البحر الابيض المتوسط من أغنى البحار بالتنوع الحيوي

اللاذقية ــ وكالات: يشغل البحر الابيض المتوسط 0.7 بالمئة من مساحة البحار والمحيطات العالمية لكنه يحوى 7.5 بالمئة من اجمالى الانواع الحيوانية البحرية و 18 بالمئة من اجمالى الانواع النباتية البحرية العاليمة وبهذا يكون واحد من اكثر البحار غنى بالتنوع الحيوي.
يقع الشاطىء السورى فى وسط الشاطىء الشرقى للبحر الابيض المتوسط ويشكل امتدادا جغرافيا على طول 186كم تقريبا من الحميدية جنوبا حتى رأس البسيط شمالا مع تشابه بالبنية الجيولوجية وتنوع فى التضاريس .
ويعتبر الشاطىء السورى بحكم موقعه الجغرافى وتنوعه واحتوائه على موائل وتجمعات احيائية فريدة من المناطق المميزة والهامة لدراسة التنوع الحيوى البحرى ومتابعة انتشار وتكاتثر الانواع الدخيلة والمهاجرة .
يتميز الشاطىء السورى بوجود العديد من المصاطب الفيرميتيدية التى تعبر حاليا من الموائل الشاطئية الهامة والحساسة فى البحر الابيض المتوسط وهى تلقى عناية وحماية خاصة من قبل العديد من المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية وتدخل ضمن استراتيجية خطط العمل الوطنية والدولية لحماية التنوع البحرى فى البحر المتوسط .
وتأتى اهمية المصاطب البحرية من كون ان معظم الانواع الحية المحلية المرتبطة بالمصاطب البحرية مدرج على اللائحة الدولية للانواع المهددة بالانقراض وتعتبر المصاطب البحرية بحد ذاتها تراثا وطنيا تنفرد به دول شرق البحر المتوسط كما تشكل المصاطب ملجا لعدد كبير من أنواع القاعيات الحيوانية الكبيرة خاصة الرخويات والقشريات والأسماك وتغطى بالطحالب بنسبة تصل الى 90 بالمئة ومن المشاكل التى تواجه الاحياء البحرية التى تعيش فى المنطقة الشاطئية الغزو البيولوجى بانواع غريبة والتلوث واعمال الصيد والتوسع العمرانى العشوائى والسياحة الشاطئية والتغيرات المناخية ومنها تغيرات كمية ونوعية الفاونا والفلورا البحرية بالارتباط مع التغيرات المناخية والحركة الواسعة لاندفاع المياه الدافئة نحو الشمال وزيادة الانواع غير المحلية فى الشاطئ السورى حيث يشكل انتقال الانواع الحية عبر قناة السويس المصدر الرئيسى للانواع الدخيلة والغريبة فى البحر الابيض المتوسط وقد بلغت نسبة الانواع الغريبة فى الشاطىء السورى 15 بالمئة تقريبا من العدد الاجمالى للانواع معظمها من اصل هندى هادى ومن البحر الاحمر .
وتشير الدكتورة ازدهار عمار فى بحثها عن الاحياء البحرية فى الشاطىء السورى الى ان وجود السلاحف فى الجزء الشمالى من الشاطىء السورى ووجود الموائل الملائمة لوجود الفقمة وملاحظة الدلافين وبعض اسماك القرش وكذلك انواع الرخويات والقشريات والاسفنجيات والقاع المرجانى كهلها دليل على ان الحالة البيئة لاتزال مقبولة فى هذا الجزء من الشاطىء السورى بالمقارنة مع الاجزاء الخاضعة للضغوط الناجمة عن العوامل الصناعية والبشرية كما يسجل فى الشاطىء السورى غياب بعض الانواع مثل النوع الرخوى والنوع الطحلبى وقد يكون ارتفاع درجة الحرارة المسجلة فى المنطقة هو السبب.
ومن التوصيات التى طرحت فى البحث رفع مستوى الوعى والاحساس بالمسؤولية لدى السكان وضبط بعض النشاطات البشرية مثل اعمال الصيد والسياحة ورمى النفايات ووقف كافة عمليات ومخالفات الصيد بالديناميت وانشاء شبكة للصرف الصحى ومحطة معالجة النفايات الصلبة واعلان المزيد من المناطق الحساسة كمحميات بحرية للحفاظ على البيئة الشاطئية وتحسين واقعها وتحويل طريقة التفكيروتوعية السكان المحليين الى اهمية الحفاظ على الحياة البحرية.
يذكر أن أول محمية بحرية تم إعلانها فى سورية هى محمية ابن هانىء عام 2000 مقابل المعهد العالى للبحوث البحرية مساحتها 1000 هكتار وذلك للحفاظ على الأنواع السمكية المحلية والمستوطنة وحماية أماكن تكاثرها إضافة إلى الأحياء المائية النباتية والحيوانية الأخرى.
تم تحديد المحمية بدءا من فنار ابن هانىء وحتى معهد الأبحاث البحرية الأنواع المحلية والمستوطنة الموجودة فيها هى اللقس الصخرى السرغوس القجاج الغريبة وهناك أنواع أخرى عابرة إضافة إلى سمكة البوق "العصا التى أصلها من البحر الأحمر.