الوحدة
رياضة
الثلاثاء 12/2/2008
نديم شامدين
جرت العادة أن نذكر جماهير الكرة في محافظتنا قبل كل مباراة دربي بين فريقي حطين وتشرين بالالتزام بحسن الخلق خلال وبعد المباراة لكنني اليوم سأخبركم بسر تعرفونه جميعاً إن نادي حطين وتشرين صورتان لعملة واحدة هي كرة اللاذقية،
وأن ما يجمع جماهير حطين وتشرين أكبر بكثير من نتيجة مباراة كرة قدم تبدأ وتنتهي خلال ساعتين أما ما يجمع جمهور الفريقين فهو يستمر ولا ينتهي لأنهم أبناء عائلة واحدة فلا تكاد أسرة أو منزل من محافظتنا يخلو من مشجعي الفريقين فعلينا جميعاً أن نتذكر قبل أن نكيل الشتائم على الفريق الآخر أن من نشتمهم هم إما أخوتنا أو أقاربنا من أبناء عمومتنا وعماتنا وخالاتنا أو من أصدقاء طفولتنا أو على أضعف تقدير من جيراننا، فهل من المعقول أن نسب ونشتم أهلنا؟؟؟ وأصدقائنا!!علينا جميعاً أن نتخيل عندما نرى أحد الأطفال يرمي حجراً باتجاه جمهور الفريق الآخر أن هذا الحجر قد يصيب أحد أخوتنا أو أقاربنا أو أصدقائنا أو أحد جيراننا، لذلك علينا جميعاً أن نوقفه وأن نمنعه من رمي هذا الحجر هذا من جهة، ومن جهة أخرى ما ذنب الأملاك العامة والخاصة خارج الملعب من إشارات ضوئية ولوحات إعلانية أو من سرافيس أصحابها لا يشجعون إلا لقمة العيش إن خسر أحد الفريقين أن يفرغ جمهوره غضبه عليها!! هل هي سببب خسارة فريقه؟؟!! هل هي من أضاع الفرص داخل أرض الملعب؟؟!! هنا يظهر دور العقلاء فالربح أو الخسارة هو نتيجة للجهد المبذول داخل أرض الملعب من قبل لاعبي ومدرب الفريق الرابح ونتيجة لحسن تشجيع جمهوره أما الخسارة فهي نتيجة للاستعداد السيء أو لسوء الحظ أحياناً لذلك فعلى أصحاب العقول من كلا الفريقين التعاون مع أجهزة حفظ النظام لإيقاف ومعاقبة كل من تسول له نفسه الاعتداء على الأملاك العامة أو الخاصة خارج الملعب أو داخله لكي لا يدفع غيره ثمن خطأه وأخيراً وليس آخراً في كل أنحاء العالم تفقد جماهير الكرة سيطرتها على أعصابهم ولعل هذا هو الشيء الوحيد الذي نشابه به الإنكليز وغيرهم من الأوروبيين، ويا حبذا لو أننا نتشابه معهم باللاعبين وبالأندية وليس بالجماهير فقط لكننا اليوم اكتفينا بالجمهور عسى أن يأتي اليوم الذي نشاهد فيه أنديتنا ولاعبينا كالأندية الأوروبية ولكن ما يميز جمهورنا عن غيره من الجماهير هو ثقافتنا وأخلاقنا التي بنيت على مقولة (أتمنى الخير لجارك بتشوفوا بديارك) لذلك أنا أتمنى الفوز لجارنا..