آخر 10 مواضيع
رئيس نادي حطين: يدنا ممدودة للجميع
(الكاتـب : dali fares ) (عدد المشاهدات : 11 ) (ردود : 0) (آخر مشاركة : dali fares)
الدفاع
(الكاتـب : هادي العلي ) (عدد المشاهدات : 89 ) (ردود : 6) (آخر مشاركة : *OSAMA*)
عجان : أملنا فـي الناشئات.. والتحكيم سيء
(الكاتـب : الحوت المهاجر ) (عدد المشاهدات : 32 ) (ردود : 2) (آخر مشاركة : ابو طلال الحطيني)
جدول ترتيب الدوري السوري العام .. فئة الشباب
(الكاتـب : الامير totti ) (عدد المشاهدات : 43 ) (ردود : 0) (آخر مشاركة : الامير totti)
:: جدول ترتيب الدوري السوري العام :: نهاية مرحلة الذهاب
(الكاتـب : الامير totti ) (عدد المشاهدات : 30 ) (ردود : 0) (آخر مشاركة : الامير totti)
حصريا هدف حطين في مرمى الشرطة
(الكاتـب : فاروق ابن البحر ) (عدد المشاهدات : 74 ) (ردود : 9) (آخر مشاركة : فاروق ابن البحر)
تسمية الكوادر الفنية للنادي رجال + شباب .. والمشرف العام للفئات العمرية
(الكاتـب : Kaka22 ) (عدد المشاهدات : 177 ) (ردود : 16) (آخر مشاركة : ali1970)
أخر تطورات قضية اللاعب نجمار عثمان
(الكاتـب : hutteen my love ) (عدد المشاهدات : 230 ) (ردود : 12) (آخر مشاركة : ابو عمر الحطيني)
قبل أي شيء كرة القدم دفاع
(الكاتـب : InVaDeR ) (عدد المشاهدات : 120 ) (ردود : 6) (آخر مشاركة : الامير totti)

اعلانات


العودة   نادي حطين السوري - منتديات الموقع الرسمي > منتديات عامة > المنتدى الأدبي
التسجيل بحث مشاركات اليوم جعل المنتديات كمقروءة

المنتدى الأدبي يهتم بالشعر و الشعراء و النثر و القصة القصيرة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع البحث في الموضوع أنماط العرض
  #1 (permalink)  
قديم 17/11/08
صورة عضوية عمرز
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 04/07/08
محل السكن: رومانيا
المشاركات: 4,813
نيـكـــوس كـازانـتـزاكيــس








وُلـد نيكوس كازانـتـزاكيـس في 18 شباط من العام 1883 في جزيرة كريـت اليـونـانيـة،

ويعتـبـر مـن أشـهر الـكـتـّاب والشـعـراء والفلاسفـة فـي القـرن العشـريـن.

درس الحـقـوق فـي مدرسـة القـانـون في أثيـنـا، وحـصل علـى شـهـادة الدكـتـوراة عـام 1906.

ثـم سـافـر الى فرنسـا لدراسة الفلسفة فـي بـاريس.

ألـف العديـد من الأعمـال الهامـة في مكتبة الأدب العالمي، تـضـمنـت المقالات والروايـات والأشعار،

وكتب الأسفار والتراجيديات، بالإضافة إلى بعض الترجمات. وقد تـرجمـت كتبُه إلى أكثر من 40 لغة.

تتـميـز كـتـابـاتـه بالفلسفـة والـرومانسيـة والتـأمـل.. وتـتـرك لـدى الـقـارئ إحسـاسـا كبيـرا بـفـرح الـحيـاة وعـمـق المـعـنـى..

يذكـر أن الكاتـب مولـود لأب من جذور عربيـة ولأم يونانيـة.

مـن كـتـابـاتـه المميـزة أختـار مـا يـلي:









صـرخــة!

إنها رحلة إنسان يحمل قلبه في فمه وهو يصعد جبل مصيره الوعر والقاسي،

فروحي كلها صرخة، و أعمالي تعقيب على هذه الصرخة..



***



تــوحّــد!

منذ طفولتي وأنا أحبّ أن أستلقي على ظهري في دارنا لمراقبة الغيوم،

و كلما مرّ عصفور أو غراب أو سنونوة أو حمامة، أتوحّد معه حتى أني أحسّ حرارة صدره في راحتي المفتوحة.

- مارغي، أظن أن ابنك سيصبح حالماً أو ذا رؤيا. قالت جارتنا مدام بنيلوب لأمّي، إنه ينظر إلى الغيوم دائما.

وأجابتها أمّي: إطمئني يا بنيلوب. ستأتيه الحياة وتجعله يخفض نظره".




***



روح الإنســان!

إن الروح البشرية زخم وكبرياء، صرخة وسط الصمت الجبان الذي لا يحتمل، رمح يقف منتصباً لا ينحني، ويمنع السماء من أن تسقط على رؤوسنا..





***




السماء

في إحدى ليالي الصيف كنت، جالسا في دارنا على كرسيّي الصغير. أتذكّر أنني رفعت عيني وأبصرت النجوم لأول مرّة.

صرخت وأنا اقفز على قدمي خائفا: "شرر، شرر".

وبدت لي السماء حريقا هائلا. وبدا لي أن النار قد وصلت إلى جسدي الصغير..

__________________

  #2 (permalink)  
قديم 17/11/08
صورة عضوية عمرز
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 04/07/08
محل السكن: رومانيا
المشاركات: 4,813

حــديـث !

"قلت لشجرة اللوز:

حدّثيني عن الله يا عزيـزتـي،

فأزهرت شجرة اللوز"!



***



منديــل "نيـريـد" !

لم أر أمي تضحك أبدا. كانت تبتسم ببساطة وتنظر إلى أيّ شخص بعينين عميقتين ممتلئتين بالصبر واللطف.

تروح وتجئ في البيت كشبح لطيف تؤدي لنا حاجاتنا دون ضجة أو جهد وكأنما يداها تمتلكان قوة سحرية خيرة وتمارسان تحكّما خيّرا بحاجاتنا اليومية.

وبينما كنت أجلس بصمت أرقبها كان يخطر لي أنها ربما كانت "نيريد" المذكورة في قصص الجنيات.

وكان خيالي يعمل حسب عقلية الطفولة: لقد رآها أبي ترقص على ضوء القمر ذات ليلة بينما كان يعبر النهر. فهجم وأمسك بمنديلها. وهذا ما كان حين جلبها إلى البيت وتزوّجها.

وأمّي الآن تروح وتجيء في البيت طوال النهار تبحث عن منديلها لتضعه على شعرها وتتحوّل من جديد إلى نيريد وترحل.

وتعوّدت أن أراقبها وهي تروح وتجيء وتفتح الخزن والصناديق وتكشف عن الجرار وتنحني لتنظر تحت الأسرّة. وكنت أرتعد لفكرة أنها قد تجد صدفة منديلها السحري وتختفي.

وقد لازمني هذا الخوف سنوات عديدة وكان يجرح روحي الوليدة بعمق. وظلّ معي حتى هذا اليوم. وما يزال أشد غموضا.

إنني أراقب الناس أو الأفكار التي أحبّها بألم لأنني أعرف أنهم يبحثون عن مناديلهم لكي يرحلوا.



***



انيكــا !

أذكر امرأة، اسمها انيكا، جارة لنا متزوّجة حديثا. وهي أمّ منذ زمن قريب. ممتلئة وجميلة ذات شعر طويل أشقر وعينين واسعتين.

في ذلك المساء كنت العب في الدار. ولا بد أنني كنت في حوالي الثالثة من العمر. كانت الحديقة الصغيرة تفوح بروائح صيف.

وانحنت عليّ المرأة ووضعتني في حضنها. وأغمضت عينيّ لأسقط على صدرها البارز وأتشمّم جسدها: الأريج الحارّ الكثيف والرائحة اللاذعة للحليب والعرق.

كان البخار يتصاعد من الجسد حديث الزواج. وكنت استنشق العبير بنشوة متهيّجة، وأنا اتدلّى عن صدرها النافر.

وأحسست بالدوار وغبت عن وعيي. ووضعتني الجارة المذعورة أرضا، وهي محمرّة رعبا. وتركتني بين اصيصين من الحبق.

ولم تحملني بعد ذلك اليوم في حضنها أبدا. بل صارت تكتفي بالنظر إليّ بمودّة فائقة من خلال عينيها الواسعتين وهي تبتسم.


__________________

  #3 (permalink)  
قديم 17/11/08
صورة عضوية عمرز
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 04/07/08
محل السكن: رومانيا
المشاركات: 4,813

ولم اعـرف أبــدا!



ذات يوم أخذني احد أعمامي بين ذراعيه. وكان من الواضح أننا سنذهب لزيارة جار قرب مقبرة القدّيس ماتيو الواقعة داخل أسوار المدينة.

كان باب الكنيسة مفتوحا والكاهن قد وضع بخورا في المبخرة وارتدى بطرشيله. اجتاز العتبة واتجه نحو القبور.

وسألت عمّي وأنا استنشق بعمق أريج البخور والتراب: "لم يلوّح بالمبخرة؟"

- إهدأ. ستعرف بعد قليل. اتبعني.

وحين درنا وراء الكنيسة سمعنا حديثا. كانت هناك خمس أو ستّ نسوة متّشحات بالسواد وهن واقفات حول قبر. رفع رجلان بلاطة الضريح ثم نزل احدهما في القبر وبدأ يحفر. اقتربنا ووقفنا إلى جانب الحفرة.

سألت: ماذا يفعلون؟

- ينبشون العظام.

- أية عظام؟

- سترى بعد قليل.

كان الكاهن واقفا على رأس الضريح وهو يلوّح بالمبخرة ويتمتم بالصلوات هامسا. انحنيت على التربة المحفورة مجدّدا. عفن ونتن.

وضغطت منخري. ورغم أنني قرفت حتى القيء فإني لم ابتعد. انتظرت. عظام؟ أية عظام؟ رحت اسأل نفسي وأنتظر.

وبغتة استقام الرجل الذي كان يحفر منحنيا. وظهر على جذعه خارج الحفرة. كان يمسك بين يديه جمجمة. مسح عنها الأقذار وهو يمدّ إصبعه ليدفع الوحل من حفرتي العينين.

ثم وضعها على حافة القبر وانحنى من جديد وتابع حفره.

سألت عمي وأنا ارتعش: ما هذا؟

- ألا ترى؟ إنها رأس إنسان ميّت. جمجمة.

- جمجمة من؟

- ألا تتذكّرها؟ جمجمة جارتنا انيكا.

- انيكا؟

وانفجرت في البكاء. وبدأت أولول: انيكا! انيكا!". وألقيت بنفسي على الأرض وجمعت ما استطعت أن أجده من الحجارة وبدأت اقذف بها حفّار القبور.

وفيما أنا ابكي واندب رحت اصرخ! كم كانت جميلة وكم كانت رائحتها جميلة! فقد اعتادت أن تأتي إلى بيتنا وتضعني على ركبتيها وتسرّح خصلات شعري بالمشط الذي تنتزعه من شعرها. واعتادت أن تدغدغني تحت ذراعي وأنا أقهقه وأزقزق كالعصفور.

أخذني عمّي بين ذراعيه وأبعدني قليلا ثم راح يكلمّني غاضبا: "لماذا تبكي؟ ماذا كنت تتوقّع؟ لقد ماتت، ونحن جميعا سنموت".

لكنني كنت أفكّر بشعرها الأشقر وعينيها الواسعتين وشفتيها الحمراوين اللتين اعتادتا أن تقبّلاني. والآن..

وزعقت: "وشعرها، وشفتاها وعيناها؟"

- ذهبت. ذهبت. أكلتها الأرض.

- لماذا؟ لماذا؟ أنا لا أريد أن يموت الناس.

هزّ عمّي كتفيه وقال: "حينما تكبر ستعرف لماذا".

ولم اعرف أبدا. لقد كبرت وصرت عجوزا. ولم أعرف أبدا.

__________________

  #4 (permalink)  
قديم 17/11/08
صورة عضوية عمرز
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 04/07/08
محل السكن: رومانيا
المشاركات: 4,813

الرقص على حافّة الهاوية !



كان أعيان القرية قد اجتمعوا مع زوجاتهم في غرفة كبيرة في بيت الطفل المعمّد. المطر والبرق يتسرّبان من النوافذ وعبر شقوق الباب.

وكان الهواء مشبعا بروائح البرتقال والتراب. وكانت الهدايا والخمر والراكي والميتريد تدخل وتخرج.

وبدأ الظلام يحلّ فأشعلت الأضواء وتزايد مرح الرجال وتخلصت النساء من نظراتهن المنخفضة التي تعوّدن عليها. كان الله لا يزال يزأر خارج المنزل. وتعالى الرعد وتحوّلت أزقة القرية الضيقة إلى أنهار.

استمر الطوفان طوال اليوم. هبط علينا الليل وصار العالم في الخارج مظلما وامتزجت السماء بالأرض. وتحوّلنا إلى وحل.

كان الشباب والكبار يتهيئون للرقص وجلس عازف الربابة على مقعد وسط الغرفة وأمسك بقوسه وكأنه سيف. ثم همهم بمقطع من تحت شاربيه وبدأ يعزف.

راحت الأقدام توقع والأجساد تصفق بأجنحتها. وراح الرجال والنساء يتبادلون النظرات ويقفزون على أقدامهم.

وكان أوّل من تقدّم امرأة ش**** ممشوقة في الأربعين من عمرها. شفتاها برتقاليتان لأنها فركتهما بأوراق الجوز. وكان شعرها الأسود مزيّتا بزيت الغار ومصقولا ولامعا.

"برافو يا سورميلينا"! هتف عجوز قويّ ذو لحية صغيرة. وأزاح منديله الأسود وهو يقفز أمامها. وقدّم احد طرفيه للمرأة وأبقى الآخر في يده.

ثم سلم الاثنان نفسيهما للرقص ورأساهما شامخان وجسداهما منتصبان وممشوقان كشمعتين.

كانت المرأة تلبس في قدميها قبقابا خشبيا. وراحت تضربه على الأرض بقوّة فيهتزّ البيت كله معها.

وانحلّ خمارها الأبيض فكشف عن القطع الذهبية التي تزيّن عنقها. وتوسّع منخراها وراحا يستنشقان الهواء. وكانت أنفاس الذكور من حولها عبقة.

لوت ركبتيها وراحت تدور فأوشكت على السقوط على الرجل الذي أمامها. ولكنها بغتة وبهزّة من ردفيها تلاشت من أمامه.

وراح هاوي الرقص العجوز يصهل كالحصان. امسك بها من وسطها وشدّها بقوّة لكنها أفلتت منه. كانا يلعبان ويطارد كل منهما الآخر. غاب الرعد والمطر. وغرق العالم.

ولم يبق فوق الهوّة إلا هذه المرأة، سورميلينا، التي كانت ترقص. ولما لم يعد عازف الربابة قادرا على البقاء فوق مقعده قفز على قدميه. وتوحّش القوس. ولم يعد تحت السيطرة.

بل راح يتابع قدمي سورميلينا وهو يتنهّد ويجأر ككائن بشري.

وتوحّش وجه العجوز ورمق المرأة وهو محمرّ. وارتعشت شفتاه وشعرتُ انه على وشك أن ينقضّ عليها ويمزّقها إربا.

ولا شك أن عازف الربابة قد تملكه الشعور ذاته فتوقف قوسه بشكل مفاجئ. وتوقّف الرقص. وقف الراقصان دون حراك والعرق يتصبّب منهما.

وركض الرجال إلى الراقص العجوز وانتحوا به جانبا. وراحوا يدلكونه بالراكي. وأحاطت النسوة بسورميلينا ليمنعن الرجال من رؤيتها.

وشققت طريقي بينهن. لم أكن رجلا بعد. ولذا لم يمنعنني. فتحن ِصدارها ورششن ماء الورد البرتقالي على رقبتها وتحت إبطيها وصدغيها.

وكانت المرأة تغمض عينيها وهي تبتسم.

__________________

  #5 (permalink)  
قديم 17/11/08
صورة عضوية B u FF o n
حطيني أصيل
 
تاريخ الانضمام: 04/10/08
المشاركات: 639

شو هل الموضوع اطول من شهر رمضان ؟؟

__________________
  #6 (permalink)  
قديم 17/11/08
صورة عضوية نوار مالك مجبور
مشرف المنتدى الأدبي
 
تاريخ الانضمام: 01/04/06
محل السكن: بحار و محيطات الله الواسعة
المشاركات: 5,146

و ما زال إبداعك مستمرا

:::::::::::::::::::::::::::::::

أبو النور

__________________


  #7 (permalink)  
قديم 19/11/08
صورة عضوية مصطفى حمزة
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 06/05/08
محل السكن: لاذقيّ - مقيم في الإمارات
المشاركات: 431

حياك الله أخي عمر ، ومتّعك بالنشاط الدائم .
همّة عالية ، و بحث مستمر في رياض الثقافة .زادك الله .
ومن أمتع ما كتب ( نيكوس كازنتزاكي ) روايته الخالدة ( الإخوة الأعداء )
التي تحكي عن الصراع الداخلي في اليونان ما بين الشيوعيين ومعارضيهم
رواية رائعة ، ما زالت في ذهني منذ سنين .
تقبل تحياتي الحارة

  #8 (permalink)  
قديم 20/11/08
صورة عضوية عمرز
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 04/07/08
محل السكن: رومانيا
المشاركات: 4,813

اخي الغالي ابو النور كم اعتز بمرورك على صفحاتي لك مودتي يا صديق

__________________

  #9 (permalink)  
قديم 20/11/08
صورة عضوية عمرز
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 04/07/08
محل السكن: رومانيا
المشاركات: 4,813

السلام عليكم اخي الغالي مصطفى اشتقتللك وينك اكيد كتر الشغل انت واستاذنا واخي ياسر الله يعطيكم العافيه وهذه القصه اللتي ذكرتها اخي (الاخوه الاعداء )" إنه ذنبي أنا وذنب البشر أن يأكل هذا الطفل تراباً، وليس ذنبك يا إلهي، الذنب في رقبتي"



" - أنا لا استطيع العيش دون يقين
- وهل تعتقد إذن أيها الشاب أن الخير الأعلى هو الطيبة
- نعم، الطيبة
- لا، بل الحرية أو بعبارة أدق الصراع من أجل الحرية."


"نحن نصارع من أجل شيء لا يمكن بلوغه ولهذا السبب لم يعد الإنسان حيواناً"


" إن الله يزن كل نفس على حدى، ويعطيها كل واحدة منها الجواب الذي ينقذها"


" ثلاثة أشياء تمنيتها طوال حياتي: بيت صغير، وزوجة طيبة، وأصيص به ريحان، لكني لم أصل إليها أبداً "
" ما أبسط الحياة يا حبيبتي إذا تأملنا حقيقتها، وما أقل ما يلزم الإنسان كي يكون سعيداً، لكنه يفضل أن يضيع جرياً وراء أمجاد وهمية"

" كيف أستطيع أن اكتشف القضية العادلة التي تستحق أن أضحي بالحياة من أجلها، لا أظن أن المحارب يواجه سؤالاً يعذبه أكثر من هذا"


" البطولة والإيمان لا يصلحان معياراً حاسماً للحكم، فكيف نميز الحق من الباطل؟ كم من الأبطال والشهداء ضحوا بأنفسهم من أجل هدف باطل؟ فالله والشيطان: كل واحد له قديسوه وشهداؤه"

" ....... فالمشكلة هي أن يجد الإنسان مثلاً أعلى يجعله الهدف الأوحد لوجوده، وإذ ذاك يصبح عمله نبيلاً، والحياة تكتسب معنى والموت يتحول إلى خلود، هذا المثل الأعلى يمكن إعطاؤه أي اسم مقدس: الوطن، الله، أو الشعر أو الحرية أو العدالة فالمهم شيء واحد، هو أن تؤمن به وتعمل من أجله"
".. فالإنسان لا يصل أبداً إلى شيء عظيم إن لم يُخضع حياته لسيد أعلى"

" إن الله ليس ماء بارداً نشربه لننتعش، الله نار يجب أن نمشي فوقها لا نمشي فقط، بل نرقص، ومن المؤكد أنه عندما يصل الإنسان إلى هذه الدرجة لا تلبث أن تتحول النار إلى ماء منعش، لكن يا إلهي ما أقسى ما يحتمل الإنسان من الصراع والألم قبل أن يبلغ ذلك"

" أما اليوم فأنا أتكلم وأنت لا ترد، وأصيح، فتشيح بوجهك عني لكنني سأظل أصرخ حتى تسمعني، فمن أجل هذا وهبتني فماً، ليس للأكل ولا للكلام ولا للتقبيل، ولكن للصراخ."

" لن أقيم لك القيامة، فلتبقَ نائماً في الكفن تنتظر، لن تقوم من الموت إلا ومعك اليونان، هل تسمعني؟ لا سلام؟ إذن لا قيامة، لست املك شيئاً آخر أفعله"

".....لستَ سوى ملاكٍ عاجز عن التألم، عاجز عن ارتكاب الخطيئة، سجين الفردوس حتى نهاية الزمن. لكني أنا إنسان، شيء مشتعل يتألم ويدين نفسه ويموت. وأنا الذي أقرر بإرادتي أن أذهب إلى الفردوس أو لا، اذهب فلا تحرك جناحيك في وجهي ولا تجرد سيفك أمامي. عندما يتكلم إنسان مع الله فلا دخل لك أنت"

"حدثني بكلام البشر إن كنت تريد أن أفهمك.أنت تهدر كالوحش، وأنا لست وحشاً لأفهمك، أنت تهدل كالحمام، لكني لست طائراً، إنما أنا بشر فحدثني بكلام البشر"

" - وما جدوى سؤالك يا رب؟ لا جدوى من سؤالك، فأنت تعلم كل شيء.
- أنا أعلم كل شيء، لكني أحب أن أسمع صوت الإنسان فتكلم."

" اترك السماء يا رب، فلم يأتِ وقتها، روحي لم تنفصل عن جسدي، فأنا دائماً على الأرض أكافح فيها لأشق طريقي"
(على لسان الله )" أنا أعلم كل شيء، لكن فقط بمساعدة البشر، وبدونك أنت لن أقدر على أن أمشي في هذه الأرض رغم أني خلقتها. سأتعثر. سأتعثر في الحجارة، و في الكنائس، وفي الناس، هل تفتح عينيك جيداً ؟ ألا تعلم أني خلقت في أعماق المحيط أنواعاً هائلة من سمك القرش لا تستطيع أن تجري في البحر إلا بمساعدة سمكة ضئيلة الحجم اسمها سمكة الربان"

" الأب ياناروس يعلم منذ زمن طويل أن كلمات الرب تكون غامضة، غامضة وخطيرة كالسلاح ذي الحدين، يا لشقاء هذا الذي لم يسمع قط كلمة الرب، لكن أيضاً يا لشقاء هذا الذي يسمعها، الذهول يصيب روح الإنسان، وكل كلمة من كلمات الله تفتح باباً في الجنة، لكنها تفتح أيضاً باباً في الجحيم. و الخوف يفقد الإنسان وعيه حتى يعجز على تمييز الباب الذي يريده الله "

" ألا تخجل يا أب ياناروس من أن تسألني التوجيه؟ أنت حرّ، أنا خلقتك حراً، فلماذا تريد أن تتعلق بي ؟ قم يا أب ياناروس! دع السجود والركوع. احمل مسؤولياتك ولا تطلب النصيحة من أحد ألست حراً؟ إذن اختر طريقك ؟"

" سأحمل إذن على عاتقي مصير قريتي. أنا الذي سأقرر ضياعها أو خلاصها. أنا حر كما تقول، الشرف والعار يتوقفان على إرادتي، أنا حر فأنا إنسان"

"...... أما طريق الله فمغلق، فالله فيما يبدو لا يُدخل نفسه في شؤوننا لأنه أعطانا عقلاً وأعطانا الحرية ونفض يديه مما نفعل بعد ذلك. هل يُعاقبنا الله لأنه يُحبنا أم لأنه لا يُحبنا؟ لا أعرف"

".... هذه إرادة الله. الله يقول لنا: لتصبحوا بشراً، كفى تعلقاً بأطراف ثوبي كالأطفال الصغار، انهضوا وتعلموا كيف تمشون وحدكم تماماً"

" أنا لا أعرف يا إلهي لماذا تكون قاسياً مع هؤلاء الذين يحبونك. لكني أعرف أنك تفعل ما فيه خيرنا، حتى لو لم نفهم ذلك "

" أنت تركتني أسلك وفق إرادتي إذن سأسلك وفق إرادتي "
" ما أشقى هؤلاء الذين تنقصهم الشجاعة فيبقون في منتصف الطريق، لن تجد الخلاص إلا في نهاية الطريق"
" حسن جداً أن نغير العالم ونحقق العدالة والحرية، لكن كيف نغير العالم إذا لم نغير البشر"

" الحرية هي الخضوع للفكرة، لا الخضوع للهوى"

" يا رب سلح الخراف أيضاً حتى لا تأكلها الذئاب"

".. وإذا أردت أن تعود للأرض، فلتعد أيها المسيح كالأسد الكريم، لا كالحمل. يا رب لا أستطيع أن أفهمك، لماذا تعاقب بقسوة أولئك الذين يحبونك"

"...العالم يا أندراوس يُخلق ويتجدد كل يوم، فلا تيأس، من يدري؟ ربما يدعوك الله في صباح يوم جميل لتخلق له العالم الذي تراه في ذهنك"

" الحب سيف، لم يكن للمسيح سيف غيره، وبواسطته أخضع العالم"
" المسيح في داخلنا يا أندرياس ووسائل الله هي أيضاً وسائلنا "

" هل يأتيني هذا السرور وهذه الراحة من حديثي مع الله أم من نشاطي مع البشر؟ اغفر لي يا رب، بل هما نتيجة نشاطي مع البشر، هذه هي الصلاة الحقيقية فلست أشعر مع الله إلا بالتمرد و الخوف"

" اغفر لي يا رب، في إحدى اللحظات فقدت شجاعتي، فلست سوى إنسان كما تعلم، إنسان من طين وهواء، في البدء أعتقدت أنك لا تهتم بالبشر، وأنك تنظر بعين اللامبالاة إلى الظلم والاندفاع، إذ كان يكفي أن ترفع إصبعاً صغيراً فتنقذنا لكنك لم ترفعه "

" أنت خير، أنت تترك الناس يذهبون حتى عتبة الجحيم، لأنه هناك يوجد الخلاص، فربما من عتبة الجحيم ينفتح باب الفردوس"
" ....فالوسائل التي نستخدمها تلوث الغاية التي نقترحها، ذلك أن الغاية ليست ثمرة ناضجة تتدلى معلقة في نهاية الطريق تنتظر حضورنا لنقطفها، الغاية ثمرة تنضج مع كل فعل من هذه الأفعال، والطريق الذي نختاره يعطي هذه الثمرة جمالها وشكلها ومذاقها ويملؤها بالعسل أو بالسم "

" اصنع معجزة يا إلهي، النجدة، كيف تريد مني أن أقف أنا وحدي في مواجهة العالم كله، فأنا احتاج أن اعتمد عليك أيها المسيح كي أحارب، احتاج إلى أن أشعر بجسدك ينعشني في حرارة الصيف وبالحرارة تخرج من أنفك في برودة الشتاء، أنا احتاج أن ألمسك بيدي"

" الذين يقفون حجرة عثرة في طريق الحرية هم أمثالك الذين يحرمون الآخرين من الاحتفاظ برأيهم"

"... أن تنسى أنك لست فقط المصلوب لكنك أيضاً (القائم من الموت) والعالم لم يعد يحتاج إلى الرب المصلوب، بل يحتاج إلى رب الجيوش"

" أنت تريد ولا تستطيع؟ أنت طيب وعادل وتحب الناس وتريد أن تحمل إليهم في هذا العالم المحبة والعدل و الحرية، لكنك لا تستطيع"

" وأسفاه فالحرية غير قادرة على كل شيء، وليست خالدة، إنها بنت الإنسان، تحتاج إلى الإنسان"
لكم جميعا مودتي واخوتي اما بالنسبه للاخ بوفون لست مجبورا على قراءه هذا الموضوع الطويل محبتي للجميع

__________________


آخر تحرير بواسطة عمرز : 20/11/08 الساعة 12 :43 12:43:41 PM. السبب: تصحيح لغوي
  #10 (permalink)  
قديم 21/11/08
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 13,733

شكراً لتعريفنا بالأدباء العالميين

شكراً لك أبا عبد الله

أليس هو كاتب رائعته رواية (زوربا) ؟

  #11 (permalink)  
قديم 21/11/08
صورة عضوية مصطفى حمزة
عضو مميز
 
تاريخ الانضمام: 06/05/08
محل السكن: لاذقيّ - مقيم في الإمارات
المشاركات: 431

حياك الله أخي عمر ، أنت والجميع :
في هذا الشهر تنهال علينا طلبات كثيرة : تكليفات بامتحانات نهاية الفصل الأول ، ورفع تقويمات الطلاب ، وملاحقة الزمن لإنهاء المناهج ، ومتابعة الأولاد في البيت يوماً بيوم لتحضير تقويماتهم .. وأشياء أخرى .. بدءاً من الثاني من الشهر القادم نحن في عطلة لمدة أسبوعين .. نتنفس فيها الصعداء والنزلاء .. ونعوّض عن تقصيرنا تجاه هذا المنتدى العزيز إن شاء الله
تحياتي وتقديري

  #12 (permalink)  
قديم 22/11/08
صورة عضوية سامر خالد منى
فارسٌ في رحلة العلم
 
تاريخ الانضمام: 16/04/06
محل السكن: لاذقي في قطر
المشاركات: 13,733

الحال من بعضه أبا عقبة

ولكن لا تحرمنا طلتك البهية

موضوع مغلق



مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
أنماط العرض

قواعد المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق مرفقات في مشاركاتك
لا تستطيع تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل
Trackbacks are تعمل
Pingbacks are تعمل
Refbacks are تعمل


بدعم من vBulletin الإصدار 3.6.8
جميع الحقوق محفوظة ©2000 - 2009,لدى مؤسسة Jelsoft المحدودة.
جميع الحقوق محفوظة لنادي حطين الرياضي

|تطوير و تعديل : المهندس خالد منذر مصري|


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48