حبيبتي .. إني مطالب كل يوم بكتابة قصيدة جديدة .. عن حبي لك ، لأوصف لك ولأقول لك أين الرموز .. أين الكلمات .. أين روعة الكون ............................... ايــــن الجراح ........................
أين الفاجعة ... أين الفرح ... أين الفداء ... أين و أين ... وأين ، انك تجتاحني كما يجتاح البحر الحصاة والرمل على الشاطئ ، ثم اسأل ايــــن الصخور ؟ ايــــن الغابات ؟ أين الملائكة ؟
رسمت لك في دنيانا ..إنا وأنت ... صخورا وغابات وملائكة ، رسمت لك نساء ومدنا وزوابع ..
رسمت لك عنفواني واشتهائي لأحضانك ...
هكذا صورت لك قصائدي .. وأنت لا تقنع .. كيف أقولها ..بأي صيغة ... فانا
لا استطيع إن أراك كل يوم ... فكنت اكتب إليك كل يوم .. بضعة اسطر ..وأحيانا بضع صفحات .. وكأنني أتحدث إليك في اسطري وصفحاتي.
حبيبي تغيرت الدنيا فجأة أمام ناظري غدت رائعة على نحو لا يطاق ، وغدت مريعة أيضا وعلى نحو لا يطاق ، إذا لم تكن أنت في دنياي .. فكل شيء ينبئ عنك ..يوحي بك .
كانت مراسيم الجنازة أليمة تحز في نفسي ... فقد كانت جنازة هادئة .. صامتة ..مؤلمة ..كنت فيها لوحدي .. أثريت فيها ذلك العزيز الغالي .. ولم يعرف أحدا من كنت ابكي .
لقد بكيت وبكيت ..وبكيت حتى جف دمعي ... سألوني الناس عن فقيدي ...فقلت لهم عنه ... لم يفهموني ..فقد كان فقيدي هو حبي
أثريته التراب وكان ما يزال في نظارته ... أثريته التراب وتركته هناك مع الأموات ... في مكان كان الصمت فيه من الوحشة قد أرعبني .. وأجبرني على عدم المجيء من جديد
مرت الأيام ... وها انذا واقفة من جديد أمام شواخص قبري
( قبــــــــــــــــــــــــر حبـــــــــــــــــــــــــي )