لأسباب خارجة عن أرادتي(سفري من حلب إلى اللاذقية) لم أتمكن من متابعة مباراة منتخبنا ضد الفريق القطري إلا لأخر 15 دقيقة منها لذلك أحببت أن أحلل هذه المباراة فنياً معكم,وهذه ابرز النقط التي سجلتها:
1. عندما فتحت التلفاز لم أرى منتخب سوريا (كفريق ) بل رأيته مجموعة من اللاعبين (كأفراد) كل واحد منهم يلعب لنفسه أو لأسمه , كل لاعب يريد أن يثبت لزميله (هذا إذا كان يعده زميل له) انه أفضل منه وانه يستطيع التسجيل أكثر منه (وهات يا محاولات فردية) لا بل وصل الأمر إلى أن بعض اللاعبين يحاورون بالكرة من ملعبه إلى ملعب الفريق القطري بدون أي تمرير أو تعاون,وكأنه لا يوجد غيره بالملعب (طبعا عدا بعض الهجمات الجماعية الخجولة).
2. لا أدري إذا لاعبونا حذفوا من قاموسهم كلمة الدفاع (وأن الدفاع في كرة السلة هو خير وسيلة للهجوم). دفاع سوري مفكك وعدم تعاون لاعبيه لتغطية المساحات الشاسعة التي فيه.مما أراح الهجوم القطري وتلذذ في تسجيل سلاته (3نقاط-اختراق-كبس.......)ولكن أكثر ما لفت انتباهي هو استسلامنا ورفع راياتنا البيضاء (بل سراويلنا البيضاء) في أخر 3 دقائق من المباراة حيث بدأ اللاعبون يتقصدون أعطاء الفاولات للقطريين دون أي سبب (فالفارق كبير ولا هناك أي سبب تكتيكي) وأظن انه استهتار وانهزام مبكر لا داعي له, ليس من اجل سمعة المنتخب فحسب بل احتراما لكرامة من يشاهد المنتخب أيضاً.
3. عندما يسجل منتخب قطر 99نقطة في سلتنا أكيد ليس هناك ضعف دفاعي فقط بل كارثة دفاعية.إذا كانت الحجة أن منتخب قطر يملكون استعداد ومعسكرات وما إلى ذلك...... أنا اتفق معكم ولكن هذا لا يشفع لتلك النتيجة القاسية.فمعظم أفراد المنتخب يلعبون مع بعضهم من فترة طويلة (لا بل منهم له كرسي دائم العضوية في المنتخب) ويستعدون للدوري ولغرب أسيا منذ مدة أي أنهم ليسوا جالسين في البيت أو الجودي(وهي مقهى مشهورة جدا للرياضيين المدخنين في حلب).
4. بالنسبة لمنتخبنا فلم ألاحظ فيه شيء ايجابي سوى شيئين : الاختراقات الجميلة لصلاح شوا (وإن لاحظت عليه الاستعجال في التسديد في بعض الأحيان ) وثانيا لعب الزون بريس الضاغط كل الملعب والتي استطعنا كسب بعض الكرات منها وإرباك هجوم القطريين بعض الشيء.
5. قبل الختام: إذا عذبنا طول اللاعبين القطريين ورشاقتهم وعدم امتلاكنا إلا للاعب طويل واحد(وسام يعقوب) فلا ادري سر أبعاد لاعبين ارتكاز جيدين وفعالين في سوريا مثل: محمد فضلية نجم الريباوند-والعملاق محمد حجار المتطور كثيرا.عن تشكيلة المنتخب بدلاً من لاعب طويل من فريق الجيش مريض دائما لا يلعب في فريقه سوى لدقائق-ولاعب أخر شارف على الاعتزال وهو مجمد في ناديه.
وفي النهاية أتمنى أن تشاركوني الرأي في تحليلي المتواضع هذا