اليوم هو يوم مختلف عن باقي الأيام ...مختلف بكل شي, و كأن شبح النسيان يحوم حوله أو أن وشاح الآلام يحاصره , نعم.... ليس هذا فقط بل إن الأشياء فيه جامدة خالية من الملامح تطفو في كل مكان بلا هدف أو طموح ... هذا يعمل والآخر يفكر و تلك المجموعة تتهامس ..لماذا كل هذا .. أهي الأيام أصبحت متشابهة حقا أم أنني أنا التي لم تعد قادرة على التميز ؟؟؟.. هل أنا التي فقدت كل معاني الإحساس بمن حولها من أشياء ومن ناس؟؟؟؟
لا,لا أعتقد هذا .... إنني بعافيتي و كل قواي.. إن الكلام معاد والسلام جاف خالي من الحب من كل ما يسمى سلاما والناس آآآآآه من الناس و كأنهم رجال أليون يتحدثون بنفس الطريقة و يضحكون بنفس الألية . لقد اصبحت الايام مكررة, الأحداث متشابهة ..حرب, صراع, خوف, ألم, بعد, وجفاء,,,,, أين الحنان والعطف؟؟, أين الضحكات و الفرح؟؟,أين؟, وأين ؟؟,وأين؟؟.......... إن السؤال لن ينفع و لن يقدم أو يؤخر.....
آآآآه ماذا الأن,إنقطاع التيار الكهربائي .....لماذا هذا الإنزعاج, إن الأمر سواء الأن بإنقطاعه أو ببقائه سواء ......
توقفت ساعة الحياة عن العمل إنطفأت الأنوار , أصبحنا بعمق وقلب هذه التفاهات, الكل يعتذر من أهم الأشياء بعمل لديه ومشاغل تغمره ...ألم يسأل نفسه ذاك الذي يبتعد كم مرة نبقى على وجه هذه الأرض؟ وكم مرة نعيش هذه الحياة؟وكم مرة سنجتمع مع من نحب؟؟ لا بأس, فأنا ممن يعتذرون أيضا ويتملصون مما هو عليهم , ولكن ليس بمثل هذه القسوة....
تمر الأن الدقائق بمثل هذه الأجواء كرياح الشتاء العاصفة تجرح من تشاء من دون أن تنظر للوراء أو حتى تعتذر
لكن ,,,,, هنالك تغير, يبدو أننا سوف نعقد إجتماعا عائليا _على أمل ألا ينتهي كالعادة بالشجار_ أضأنا أضواء الشموع المتأكلة و كان الجميع حاضرا .... بدأنا برواية ما حدث معنا هذا اليوم بما فيه من مشاكل و أحداث, ها .... هنالك تغير وكبير أيضا.أصبحت ضحكاتنا تملئ الجو دفئا وحديثنا طرد تلك الوجوه الخالية من التعبير وأمتلئت أنهار المودة بالأحاديث الررررائعة , إنه شعور من الصعب وصفه أو حتى شرحه ...ماذا أقول؟يكفي أن تلك الأجواء عادت هذا ما يكفيني فقط .....
لاااااااا , عاد التيار لم يكن هذا ما أتمناه أو أرجوه,لماذا؟ , وكيف؟, ومتى؟
أتدرون بيدو أن هذا كله من قوى نحن لانتحكم بها او حتى ندركها, ما علي إلا التسليم بالواقع والرضا بما هو مكتوب ومقدر
هذه هي الحياة................
2-ديسمبر-2006
ديار