انتقل إلى رحمته تعالى المدعو (عمر أ. س.)اليوم 12-12-2003 في تمام الساعة الثالثة والنصف ظهرا من عمر يناهز خمس سنوات ونصف تقبل التعازي في منزل والديه الكائن في.....................
لم أرد أن أكمل, لم أرد أن أسمع أكثر, أين ومتى وكيف ولماذا ووووو.....
كانت هذه الكلمات كالصاعقة التي هزت أرجاء كياني,لقد أشعرتني بتيار كهربائي سرى بأنحاء جسمي ليزيد من إهتزاز و ينهار.....
لقد كان طفلا, من هذا الذي أطفأ شمعة حياة هذا الطفل؟ و لماذا لم بقتر شيئا بعد؟ إنه لا يعرف الكذب أو الخداع..... لا يعلم السرقة الرياء....... لا يدري كيف ينطق الكلمات و يصيغ السلام..... نعم أنه طفل
لقد توقفت دقات قلبي إني صادقةأيتها الأحرف أفهمي معنى ما أقول و أكتبي عني وعن حالي الأن, يداي ترتجفان....... لقد كان يلعب معي البارحة و أخبرني بحلمه عن الذهاب إلى المدرسة في السنة القادمة لقد أخبرني أنه بدأ بالتحضير لذلك من الأن لقد أشترى الدفاتر والأقلام ......
كيف لم أخبره كم يعني لي؟ كيف أكتفيت بإبتسامة لأودعه بذلك اليوم؟
أسمع ضحكاته و أصوات أقدامه هنا وهناك كان يملئ المكان حب وحيوية وشقاوة
لقد كان ذلك المشاغب المشاكس الذي يريد ما يطلبه ويتنفذ أوامره..لقد كان مدللا...
أعذريني يا ذكرياتي و صفحاتي لقد مسحتك بدموعي وأهاتي لقد أشبعتك بدموع الحزن والحسرة
ولكن ما الفائدة الأن إن هذا لا ينفع لا يقدم ولا يؤخر.....
الأن ما الذي حدث أريد التفاصيل والأحداث, أريد شرحا عن كل شي عن كل لحظة من لحظات حياته.....
لقد كان يلعب مع أخوته كان المسيطر بينهم على الرغم من صغر سنه بسبب دلاله الزائد,تشاجر مع أخيه, تضاربا, لم يقبل الإهانة ردها بالمثل, بدأ بالإبتعاد عن أخيه حتى لا يضريه..............
لكن ضربة القدر أقوى من أخيه و الموت أسرع لقد مات لقد ذهب من غير رجعة لن نراه أو يرانا لن يضرب أو يُضرب
لم يشكي من شي أو حتى يتأوه أي مرض لم يكن يعاني
لقد قالوا موت طبيعي..............
أشهد أن لا إلاه إلا الله و أن محمد رسول الله
الحمد لك يا ربي و الشكر ....
إنا لله و إن إليه لراجعون
لا إعتراض على حكمك.......
12ديسمبر-2006
ديار