تحدثنا في الحلقة الثانية عن النوع الأول من الأوراق المالية التي تتداول داخل البورصة ألا وهي الأسهم ورأينا كيف تقوم الشركات الكبيرة عند حاجتها للمال بطرح أسهمها في البورصة أمام جميع المستثمرين والذين يستثمرون أموالهم في شراء هذه الأسهم، إما لجني الأرباح السنوية الموزعة نهاية العام، أو لتحقيق أرباح البيع والشراء عند ارتفاع أسعار الأسهم التي اشتروها في البورصة.
أما في هذه الحلقة فسنتحدث عن النوع الثاني من الأوراق المالية المتداولة داخل البورصة أي السندات:
1 - عندما تحتاج الشركات الكبيرة للأموال وعندما لا تريد في الوقت ذاته إدخال شركاء معها في شركتها (كما في الأسهم) تلجأ حينها إلى استدانة الأموال من المستثمرين كما عند أخذ قروض من المصارف وذلك عن طريق إصدار السندات.
2 - ولكن الفرق بين السندات والقروض هو أن القروض تؤخذ من المصارف مباشرة أما السندات فتؤخذ من الناس عامة حيث يحق لأي فرد إقراض الشركة مبلغاً من المال تعيده له بعد فترة من الزمن مقابل إعطائه فائدة دورية.
3 - ولتنظيم العملية بشكل أفضل تقوم الشركات بإصدار أوراق مالية تسمى السندات لكل منها القيمة ذاتها (1000) ليرة مثلا، وبالتالي بدلا من أن يقوم أحد الأفراد بإقراض الشركة 5000 ليرة يقوم بشراء 5 سندات منها.
4 - يتم بموجب هذه الورقة المالية (السند) حفظ حق الشخص المقرض أمام الشركة في استرداد قيمتها بعد فترة موضحة مسبقأً (عام مثلاً)، وفي حفظ حقه في أخذ الفوائد الدورية المترتبة على الشركة (10 %) مثلاً، حيث سيأخذ المستثمر بعد عام 1100 ليرة سورية عن كل 1000 ليرة استثمرها.
5 - على الرغم من أن المستثمر في السندات لا يستطيع أن يطالب الشركة بقيمتها قبل موعد استحقاقها، إلا انه يستطيع أن يبيعها لشخص آخر متى شاء حيث يتنازل، له عن فوائد السند مقابل دفع قيمته الآن.
6 - تستفيد الشركات من السندات في أنها تؤمن الأموال اللازمة لمشاريعها بشروط سداد تحددها هي نفسها دون اللجوء إلى شروط البنوك أو إلى إدخال شركاء جدد.
7 - ويستفيد الشخص عند شرائه للسندات في الحصول على فائدة مضمونة على أمواله قد تكون أعلى من فائدة البنوك إضافة إلى استرداد أمواله كاملة بعد فترة محددة
مع تمنياتي بالفوز على الاتحاد والكرامة ان شاء الله .......