بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي اعضاء منتدى حطين الكرام
صباحكم سعيد
مررنا في الخمسين عاما الاخيرة بثورة عظيمة لم يشهد لها الكون مثيلا ولم تدع للذرة مقيلا
فهي لم تستثني شيئا مما يدور حولنا زينتها ابداعات العقول المفكرة والمبدعة والمخلصة فحولتها الى واقع ملموس لم يكن عقل الانسان يتخيلها يوما من الايام حتى باتت حقيقة واقعة على حين غرة
ان ما شهده العالم في الخمسين عاما الاخيرة لم يشهده منذ 500 عام سبقت ولابد وانكم لاحظتم ان جميع مايدور حولكم من اشياء مستحدثة يعود تاريخ نشأتها الى عشر سنوات مضت وربما اقل
نحن بدورنا لم نبتكر شيئا لان عقولنا توقفت عن التفكير واصبح كل همها التركيز على توافه الامور وصغائرها وباتت اداة للهو لا اكثر مبرمجة فقط لاكل الزيت والزعتر
امتلكنا المال وبدأنا ب استيراد التكنولوجيا الحديثة من الغرب حتى نستطيع مواكبة التطور الحاصل في كافة الميادين العلمية والاعلامية....
ولكي نحقق قفزة نوعية كبيرة تبل خواطرنا المتعبة
ان هذه القفزه الكبيرة سهلت على الانسان كل شيئ مثل الاتصال والمواصلات والسفر والسياحة والتعلم و جمع المعلومات والاخبار والتواصل عن طريق عدة مصادر فالمعلومات التي يتم جمعها الان تأتي من ثلاثة مصادر رئيسية وعدد من المصادر الفرعية وسأذكر اهم مصادر
التلفزيون والراديو , الانترنت , الصحف والمجلات
ولتحقيق الغاية القصوى من الاعلام علينا ان نحقق التكامل بين هذه الادوات الثلاثة
دعوني اليوم اتطرق الى القسم الاول من هذه الادوات لأنه يعد اهمها وهو التلفزيون
ومن منكم لا يشاهد التلفزيون
صغارا وكبارا وشيوخا ونساء وكهولا ....عدد لا يحصى من الناس
نحن ننظر ونسمع ونشاهد كل يوم قنوات تلفزيونية متميزه تنقل الاخبار الرياضية اولا ب اول وهي تزداد يوما بعد يوم ويزداد معها اسفنا على حال التغطية الاعلامية السورية لاحداثنا الرياضية
اسئلة كثيرة تطرح نفسها ؟؟
الى متى سنظل نتابع ارباع وانصاف المباريات التي يقطعوها علينا ليبثوا النشرات بكافة اللغات والتي يترقبها الالاف والمئات من عشاق محطتنا الاسبان والانجليز والفرنسيين الذين يتوقفون عن حضور اقنيتهم الهابطة المستوى والتي لاتبث اخبارا ويتسمرون امام الفضائية السورية لكي يتفرجوا على الاخبار التي تذاع بلغاتهم و يترقبوها بلهفة الخل الى خليله
لقد نجح العرب يا اخوتي في استغلال القفزه الاعلامية الكبيرة التي حدثت وتحدث وتزداد نموا يوما بعد يوم فماذا فعلنا نحن؟؟؟؟
اقسم لكم انني عندما كنت صغير
لا بل ابي عندما كان صغيرا وربما جدي ايضا
كان يشاهد نفس الوجوه المشرقة التي تطل علينا يوميا عبر شاشتنا المتميزه
نفس الاعلاميين ونفس المعلقين ونفس المحللين
حتى المصورين والمعدين والمخرجين
اعلاميون تراثيون يجب ان نقيم لهم نصبا تذكاريا في متاحفنا السورية ونضعهم في بيوت زجاجية جنبا الى جنب مع مكتشفات تدمر وايبلا وندع اطفالنا يتفرجون عليهم
اني اتحداكم ان تأتوا بمن هو اكثر خبرة من اعلاميينا وخاصة الرياضيون منهم ....
نحن لا ندعوكم للرحيل عنا ولكن ارجوكم ارجوكم
اغسلوا وجوهكم جيدا كل صباح بعد ان يبدأ الديك بالصياح فلقد مللت النعاس عندما انظر في وجوهكم ......
ارجوكم ابتسموا قليلا حتى تبتسم قلوبنا معكم اشعرونا انكم سعيدون حتى نسعد معكم كفوا عن التجهم بوجه المشاهد حتى يدعوا لكم دعوة صالحة
ارجوكم دعوا فرصة للضيف حتى يتكلم ويناقش ويعبر عن رأيه
دعوا فرصة للمشاهد لكي يعبر عما يجول في خاطره اتجاهكم
ارجوكم لقد مللنا الوجوه التي تأتون بها كل عيد وتتحفونا بها منذ الصباح وحتى المساء
مللنا البرامج المغبرة والافكار المغبرة
كفى بحثا في الارشيف
ابحثوا في عقولكم عما هو مبتكر ونظيف
ارجوكم ارحموا مصورينا الذين تلقون بهم في ملاعبنا لقد اصابهم الوهن والخرف حتى عجزوا عن امساك كاميراتهم وادارتها من كثر العفن والتلف
ارجوكم ارحمونا من تعليق جهابذتنا الذين يصلحون ان يكونوا معلقين في ارضنا الخضراء وليس ملاعبنا الخضراء
والذين يتحفونا ب اجمل البرامج الكوميدية الساخره والتي تصلح للقهقة والفرفشة وابعاد الضيق عن المشاهد
ولا انسى طبعا شيخ الجهابذة صاحب الاختراع الادبي الكبير ومكتشف كلمة (فنت جميل) التي عجز جميع الشعراء والادباء والفقهاء في النحو والانشاء والاملاء عن ترجمتها حتى الساعة
وعرضت على الاطباء والحكماء في الفيزياء والكيمياء ولم يستطيعوا ايجاد تفسير لهاذا ال(فنت العجيب)
انا استغرب كيف لم يلفت هؤلاء الجهابذة انظار مخرجي مسلسلاتنا الكوميدية والذين هم مؤهلون تماما للاشتراك بها لكي يضحكونا بموهبتهم الربانية و العفوية وكوميديتهم المتقنه فلربما اختاراتهم هولييود وشقوا طريق الشهرة في عالم الكوميديا الرياضية .....
ارجوكم ارحموا السيد مهاب الحسيني فلقد تعب وتعبنا معه
الرجل يعمل منذ 20 سنه اولا يوجد مخرج رياضي واحد في سوريا غير السيد مهاب مع احترامي الشديد
وتسألون انفسكم لماذا ينصرف اعلاميونا المتميزون هربا منكم ويعملون لدى محطات عربية تستحق رفع القبعة
الم تسألوا مصطفى الاغا وغيره لماذا لم يأتي للعمل لديكم
اليس من المعيب ان نتمتلك معلقين مبدعين ونلقي بهم خارج التلفزيون ونأتي بجهابذه الرياضيين حتى يحلوا محلهم ؟؟؟
اليس من الأجدر بنا لو اعطيناهم ولو جزءا بسيطا من حقهم
وسمحنا لهم بالمشاركة ب افكارهم واقتراحاتهم لكي نشعر ولو للحظة اننا تطورنا اعلاميا ....
بالله عليكم لماذا لا تضعون نتائج المباريات في شريط الاخبار
اهي عار عليكم ام انكم لا تملكون الوقت الكافي لاضافة بعض العبارات نتيجة نقط في العمالة والكوادر ونقص في خريجي الاعلام الذين يكادوا ينقرضون وانتم تفتحون اذرعكم لاستقبالهم لكن دون جدوى؟؟؟؟
ايجب علينا الانتظار حتى التاسعة مساءا لكي نتابع الاخبار ونعرف نتائج المباريات
هل تكفي ساعتين في الاسبوع للتحدث في قضايا تشغل المشاهد لساعات طويلة في اليوم الواحد......
الم تخترعوا طريقة تستطيعون فيها التغطية على اصوات الجماهير الغاضبة التي تطلق شعرا ونثرا عبر اثير الفضائية السورية وتطرب السامعين ب اجمل ما قيل من ابيات السفاهة التي تعطي صورة واضحة للمشاهد عن مستوى الرياضة لدينا
اصدقائي في كل مباراة نجد استوديو تحليلي ولقاء مع اللاعبين والمدربين ونقاش سريع ولو ل 5 دقائق الا في تلفزيوننا الذي ينهي المباراة قبل نهايتها بخمس دقائق ويضع الشارة وكأنه ينتظر نهاية المباراة بفارغ الصبر لأن لا احد يهتم بها في واقع الامر
المشاهد السوري مثقف يهتم بالاخبار الفرنسية واليابانية ولا يهتم بالرياضة أهذه هي فكرتهم عن المواطن السوري؟
ان جميع ما تحدثت عنه هو فقط تعليق عن الجانب الرياضي والواقع الاعلامي الرياضي في التلفزيون ولو كنت سأتحدث عن الابداعات الاخرى لخرج النص عن موضوعيته واضحى رواية طويلة اطول من شيفرة دافنشي الشهيرة التي تحتاج اشهرا لقرائتها
لكن ماذا عساني ان اقول فلا مبرر لغباء العقول واكل الفول
والذي ترونه واضحا جليا في اعلامنا المهول
دعونا نفخر ببرامجنا الرياضية علها تخفف وزر نتائج رياضيينا المأساوية التي تتحفونا بها كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة
علنا نجد فيها عزاء يصم اذاننا عن الحقيقة ......
ودمتم يارعاكم الله
حطيني مغترب
يتبع .......