نبض الحقيقة
قضيت بعد ظهيرة السبت الماضي أتابع ردود الفعل على ما نشرته صحيفة »الرياضية« في عددها الماضي من حوار أجريته مع الأخوين »نصوح بارودي« رئيس نادي الكرامة و»د. فهر كالو« أحد داعمي النادي الماليين حول الأزمة المالية التي يقع بها نادي الكرامة.. وكنت بعد نشر الحوار على تواصل مع الطرفين اللذين حاورتهما »من حمص.. والكويت« فلم ألمس »والحمد لله« أي امتعاض من أي منهما، بل بدا »البارودي« مرتاحاً لأنه تم نشر رأيه والحقائق التي يملكها في العدد ذاته »كما خططت لذلك من باب الحرص على استقرار الكرامة في رحلته الآسيوية القادمة« وقد أقنع الناس.. وبدا »الكالو« مرتاحاً بدوره لأن ما في قلبه قد أعلنه ورفع عن كاهله عبئاً معنوياً كان يعيشه ويضغط عليه تجاه إدارة يحبها ويعتز بها ونادٍ يخاف عليه..
*وفي اليوم ذاته »مساء السبت الماضي« تابعت بحثي الصحفي حول ردود الفعل المتحصلة لكن هذه المرة لدى شارعنا الرياضي »وأنا جزء منه« فقمت بزيارتي المعتادة للمواقع الإلكترونية التي أدخلها يومياً كموقع ومنتدى عشاق الكرامة.. وعشاق حطين وعشاق تشرين ومنتدى الوحداوية وعشاق الاتحاد وأنصار الطليعة وعشاق الجيش.. ومنتدى الكرة السورية.. ومنتدى كوووورة وغيرها.. وهي مواقع ومنتديات أعيش مع أعضائها ومشرفيها »الذين أعرفهم وأعتز بهم« أيامهم الرياضية بحلوها ومرها.. فأنا لست أكبر منهم قيمة ولا أفضل منهم، بل أعترف لهم بالفضل عليّ في أنني ألتمس أفكاراً أو أخباراً أو استطلاعات تنشر في مواقعهم المحدثة بكل لحظة تفيدني في عملي الإعلامي، بل وأكون سعيداً لقراءتي لطريقة النقاش الراقية أو الطريفة أحياناً ما بين مشجعي أندية متنافسة وخاصة كما يجري في موقع كوووورة ما بين مشجعي الكرامة والاتحاد في هذه الأيام فهذا وقتهم لأن صدارة الدوري الكروي محتدمة بينهما.. أو أكون حزيناً لمشاعر الحزن الكبيرة التي تطالعها في حنايا مواضيع أنصار الوحدة وحطين لحال ناديهما والتي يجب وضع حد لأزماتهما ونزفهما غير المسبوق.
*ولا أخفيكم أنني وبعد نشري لحوار الصديقين »البارودي والكالو« طالعت في موقع كوووورة ومنتداه
السوري تعليقات كثيرة على ما نشرته »الرياضية« وطالعت بهدوء موضوع أخي »أبو مازن« الذي أخطأ بحقي ولم يدرك كامل أفكاري وأهدافي »سليمة النية« من الحوار الذي تعمدت فيه أن يكون مشتركاً ما بين »الكالو« برأيه وخوفه و»البارودي« برأيه الخبير والمنطقي فأقتل بذلك أية فتنة رياضية قد تشتعل في جدران سفيرنا الآسيوي.. وقد واجه الأخ »أبو مازن« الذي أحترمه مجموعة واسعة من الآراء التي خالفته رأيه.. ففاجأني بعد وقت قصير في سهرة السبت الماضي يكتب موضوعاً آخر بعنوان صريح وجريء عنوانه »أعتذر من الأخ الصحفي لطفي الأسطواني« فتمنيت لو أدخل في اللحظة ذاتها لأقول له ولمن كتب حولي مادحاً أو حتى مخطئاً: إنني يا أخوتي »والله يعلم ما في قلبي لأنه علام الغيوب والقلوب« لست إلا فرداً منكم.. مواطن أحب بلدي ورياضة وطني مثلي مثلكم، وقد تكونون أكثر غزارة مني في معايشة الواقع الرياضي بحكم أن كل من يدخل المنتديات الرياضية ويشارك بها يعيش آلام وأفراح ناديه ورياضة بلده فيكتب في اليوم أكثر مما يكتبه صحفي مثلي في صحيفة نصف أسبوعية.
*وتمنيت في تلك السهرة مع عشاق رياضتنا على الانترنت وهم بالآلاف لو أدخل لأعبر للأخ مازن عن قبولي لاعتذاره الشجاع ولتفهمي لردة فعله النابعة من حبه لناديه وهذا حق كل مشجع في إبداء رأيه شرط ألا يصيب أو يجرح كرامة الآخرين.. إنني صراحة أفتخر بالمنتديات التي أدخلها وأطالعها يومياً بالتعاون مع مشرفيها »الطيبين الصامدين في أجواء رياضتنا« فهي قوة صحفية ونبض حقيقي للشارع الرياضي لا يمكن أبداً تجاهله لأي منا في زمن إعلامي يتطور بسرعة كبيرة.. وأخص بشكري كل من طالعت رأيه وكلماته في سهرة السبت الماضية وتفاعل »بالخير« مع حوار »الرياضية« الخاص وفهم نوايانا.