حين امسك بالقلم لأكتب تقفز صورتك أمامي فوق السطور… وأحاول أن أتجاهل تلك الصورة ولكني لا أستطيع… فتعارفنا كان فوق السطور وعبر الكلمات… وستظل صورتك تموج أمامي على الورق كدليل حي على أن قلبي ما زال يتذكر، وعيني لا تمل النظر إليك،ومع كل هذا المشاعر التي تجتاح كياني آن الأوان أن أبتعد أغادر قلبك و أعود إلى مدينة الأحزان التي لم يكن ينبغي علي مغادرتها منذ البداية ولكن كنت ساذجة لدرجة أنني تصورت أنني غادرت هذه المدينة دون عودة، وها أنا أعود بجراح جديدة وهموم أعيتني ولا املك سوى حبك الباقي في قلبي!!!
حبيبي
إذا كان في رحيلي وابتعادي تخفيف لما أنت فيه من هموم والآلام فليهن عذابي، لا أتخيل أن أكون سببا في إزعاجك أو ألمك، أنت روحي ولا أظن أن هناك من يسعده ألم روحه.
سأرحل… وآه ما اصعب رحيلي هذه المرة… فالطريق أمامي طويل… طويل …فقد صمت لساني عن الكلام… وعن البوح… وعن الوداع…كأني اعرف أن المستقبل الآتي يحمل معه هموما جديدة ليس من السهل أن أجد لها مكانا في جوانحي التي أثقلتها الهموم والآلام .
سيدي
الصمت الذي غرقت فيه إلى حد السكون الموحش والحزن الذي اتخذته رفيقا لتضيع في متاهات الالم… والكبرياء الزائف الذي لبسته ليلف حياتك بالعذاب أشياء ساعدت على أن تبتعد عن عالم الفرح. وهل اقسي من هذا عليك وعلى الآخرين الذين حاولوا أن يبددوا الظلمة من حولك، وان يزرعوا الأمل الصادق في أعماقك… ولكنك تمردت على نفسك وعلى الحياة إلى أن تحول هذا التمرد إلى يأس لتصير في ضمير الحياة رمزا للشقاء والهروب من الحقيقة.
اعترف إنني كنت قاسية بعض الشيء ولكنها قسوة المحب الذي يريد أن يحقق شيئا ما…فقد كنت بعيدا إلى حد تصورت معها أن الوصول إليك مستحيل، ومن اجل هذا كانت كلماتي تركض فوق السطور، تريد أن تسافر إلى ابعد من تصوراتي إلى أن تراكمت أمامك آلاف الكلمات التي نقلت إليك ما في أعماقي من مشاعر.
حبيبي من حقك أن تتمرد وتنسى… ومن حقك أن تكابر وتهمل…فمثلي ما عاد لها قيمة في مثل هذا الزمن…ولكني ظللت وفيه للكلمات التي كتبتها إليك ذات يوم، وللحب الذي بحت به وكسر من أسراري العظيمة!!!
ومع كل هذا سأبقى أحبك… أحبك… أحبك … وسأترك عالمك رغما عني…
ايها الانسان:
مكتوب عليك ان تتحدى وتركض وتعمل حتى يتحقق لك ما تريد، وان لم تكن طموحا فستبقى في مكانك ابد الآبدين!!!!
لا تنظر إلى غدك كيومك فغدا سيأتي بآلامه وهمومه و أماله فعش يومك كأنك راحل غدا ولا تأسف على الحياة فإن آخرها الرحيل.