حدثني صديقي أن هنالك عرافه تستطيع معرفة البخت من خلال قرائتها الفنجان , وأذا أردت معرفة طالعي ماعلي الاّ أن أزورها , فكرت في المسأله فوجدتها فكره لدخول هذا العالم الغريب , وليس شرطاً أن أؤمن بكل ماتقوله , مجرد أستكشاف لا أكثر
وذهبنا .....
الرحله أبتدأت ونحن ندخل منزلها الذي تفوح منه رائحة البخور المتصاعد , وكثير من العجائز , ينتظرن دورهن ليدخلن الى حرم كاشفة الأسرار , ومكتشفة المجهول .
جلسنا ننتظر وكلي شوق وترقب لرؤية هذه المرأه , ورحت أتخيل شكلها , وكيف أمامها بلوره سحريه , وبجانبها منقله ( أناء يوضع فيه الفحم ) يتصاعد منه الدخان , وهي تردد كلمات غريبه لامعنى لها .
وفيما أنا أسرح بتخيلاتي تلك , أنبأني صديقي أن موعدنا قد حان , فأحسست بأن قلبي يدق بشده , وعيناي تنظران للباب ومن خلفه , ورجلاي تتعثران وأنا أهم بالنهوض .
ودخلنا .......
نظرت المرأه المجعدة الوجه الينا تنتظر جلوسنا , وأشارت بيدها التي ملأت وشوماً أن نجلس قبالها ,
نظرات حاده وحاجبان مقطبان , وعينان تبرقان ومن فوقهما عصابة سوداء , بدا لي حتى أن شكل المرأه ينبأ بغموض , ثم جاملتنا بكلمات للتطمين , بأن الأمر الذي جئنا من أجله سوف تقضيه لنا بمجرد أن نحتسي فنجان من القهوه .
مدت يدها نحو اناء ( دله ) يحوي القهوه العربيه لتقطر بعض القطرات من القهوه في كل فنجان تعطيه لنا .
بعد أن شربنا أخذت منا الفناجين ووضعت كل فنجان في مكان بشكل مقلوب , وطلبت أن يذكر كل منا أسمه وأسم أمه بهمس على الفنجان , بالطبع نحن نفذنا ماقالته بسرعه , مع ان في داخلي شك من الأمر لكني أخاف أن أظهره , خوفاً أن تكتشفني تلك العجوز .
توجهت في البداية نحوي قائلة ً : هل تريد طالعك أم طالع شخص آخر .
الحقيقه أن خوفي أن تتكلم بأسراري وتكشفها أمام صديقي الذي أخفي الكثير عنه , جعلني أقول لها : أني أريد أن أعرف طالع شخص آخر .