الشرف
أبو الطيب المتنبي
إِذا غـامَرْتَ في شَرَفٍ iiمَرُومِ فَـلا تَـقْنَعْ بِما دُونَ iiالنُّجومِ
فـطَعْمُ المَوتِ في أَمرٍ iiحَقِير كـطَعْمِ المَوتِ في أَمرٍ iiعَظِيمِ
ستَبكِي شَجوَها فَرَسي ومُهري صَـفائحُ دمعُها ماءُ iiالجُسُومِ
قُـرين الـنار ثُـمّ نَشَأنَ فيها كَـما نَـشأَ الـعَذارَى iiالنّعِيمِ
وَفـارَقنَ الصَياقِلَ iiمخلَصاتٍ وأَيـدِيِها كَـثِيراتُ iiالـكُلُومِ
يَـرَى الجُبَناءُ أَن العجز iiعَقلٌ وتـلكَ خـديعةُ الطّبع iiاللئيم
وكُلُّ شَجاعةٍ في المَرء iiتُغنِي ولا مِثلَ الشّجاعة في iiالحَكِيمِ
وكـم من عائِبٍ قَولاً iiصَحيحً وآفَـتهُ مِـنَ الـفَهمِ iiالـسّقِيمِ
ولـكِـنْ تَـأخذُ الآذان iiمـنهُ عـلى قَـدَرِ القَرائِحِ iiوالعُلُومِ