عيد ( فالنتاين )
بحثت يا حبيبتي عن وردة حمراء
أرسلها سفيرة عني
بعيد عشق العشاق
فلم أجد في السوق أي وردة
حمراء .. أو بيضاء .. أو صفراء ..
في عيد ( فالنتاين )
أردت أن أرسل يا أميرتي
بطاقة وردية
أكتب فيها كل ما أريد ..
عن ذالك الحب الذي يذبحني
ذبحا .. من الوريد للوريد ...
نخلت ، يا حبيبتي ، شوارع المدينة
مكتبة .. مكتبة ..
واجهة .. واجهة ..
زاوية .. زاوية..
لكنني فشلت في مهمتي
في عيد ( فالنتاين )
حاولت أن أكتب عن عينيك ، يا حبيبتي
قصيدة جديدة
ما كتبت يوما بتاريخ الأدب
حروفها من ذهب
زُنَّرُهَا من ذهب
سروالها من ذهب
كما شفاه الموج تلحس الشطآن ! !
في عيد ( فالنتاين )
فكرت في إسبانيا
و حُزْنِنَا المخزون حتى الآن
في أعين الإسبان ! !
في عيد ( فالنتاين )
فكرت في مدائن الحب التي أعرفها
فكرت في ( فنيسيا )
الجسد المغسول بالماء ، و الحب ، و الأحلام
فكرت في ( فلورنسا )
تلك التي قرأت في ساحاتها
قصائد الرخام ..
فكرت في باريس ..
في تاريخها المكتوب ب( الباغيت ) ..
و الجبنة .. و النبيذ .. و الأمطار
فكرت في ( إلزا ) .. و في عيونها ..
فكرت في ( رامبو ) .. و في ( إلوار )
كم يستطيع الحب في باريس
أن يغير الأقدار ! !
في عيد ( فالنتاين )
حين تنامين على سجادة الكاشان
مليسة كقطعة الكشمير
معجونة بالمسك .. و القرفة .. و الحرير
طازجة كحزمة الريحان
أعيد أقوال أبي :
( أن ليس بالإمكان ..أبدع مما كان )
في عيد ( فالنتاين )
يمكنني بقبلة واحدة
أن ألبس التاريخ في أصابعي ..
و أمحو الزمان .. و المكان ..
في عيد ( فالنتاين )
أواصل التنقيب في يديك
عن حضارة الإغريق ..و الرومان
أواصل التنقيب في نهديك
عن قصيدة مجهولة
وَحَبَّتَيْ رمان ..
أواصل العزف على خصرك
حتى تتعب الكمان ..
في عيد ( فالنتاين )
يبدو خيارُ العطر غير مقنع
من ينقل الماء إلى بحيرة ؟
من يحمل الورد إلى بستان ؟
يا قمري .. يا قمر الزمان :
سوف أضل مبحرا كعقبة بن نافع
حتى أرى إفريقيا ، و أعرف الإحساس بالأمان
سوف أظل عاشقا .. حتى أر سفينتي
راسية في مدخل الشِرْيَان .
في عيد ( فالنتاين )
سوف أضل مخلصا لمهنة الحب التي أجيدها
ومهنة الرقص على ألسنة النيران
فليس عندي مهنة أخرى سوى
خرمشة النصوص ..
أو خرمشة السماء ..
أو خرمشة الحيطان ...
في عيد ( فالنتاين )
أشعر بالإحباط ، يا سيدتي
أشعر أنني رجل مستلب .. منسحق .. وحيد ..