كان شاب في ربيعه حياته كلخفافيش في الليل فقط كان يمشي بشاورع مدينته العاتمة محاولا ايجاد حزن اكبر من الحزن الذي في داخله قليل الكلام ممنوع عن الابتسام جميع ارصفة المدينة العاتمة تعرفه
وحجارها تحاول مغازلته دون فائدة كان سبب حزنه الكبير هو مرضه الذي سيودي بحياته بعد شهر فقط
يكره الشمس ويعشق القمر في الصباح كانت هوايته المفضلة هو النظر الى نهر مدينته نهر العاصي
لقد حاول حل لغز هذا النهر العجيب العاصي لكل مفاهيم الانهار فهو يشابه النهر مختلف عن الجميع بمرضه
ومزاجي ويعشق الحب مثل النهر لكن لا يستطيع ممارسته في كل ليلة كان صوت بكاءه يغمر المنزل
ويبكي امه ص**** القلب الرقيق لتمسك يده وتضمه لصدرها الا في تللك الليلة الماطرة
كان يمشي كعادته في شارع عاتم والمطر يضرب وجهه ويصفع وجنته فجاة يرى ضوء في زاوية ذلك الشارع
العاتم والقديم ركض محاولا الهرب خشية الضوء الذي خرب عليه لحظة حزنه لكنه لم يستطع اقترب شيء فشيء وكان صوت فيروز المنبعث من ذلك الضوء بمثابة المنادي لمريض وحزين معا كان متردد من الاقتراب
وكلما اقترب شيء فشيء كان يرى دكان قديمة تصدر هذا الضوء حاول سرق نظرة صغيرة لداخلها لكن هذه النظرة دامت لساعة كاملة كان لاول مرة في تاريخه لحزين يشعر ان قلبه ينبض بشدة مازال يذكرها كان شعرها
الاسود الطويل وعيناها البنيتان تيعث في قلبه الاطمئنان عاد لبيته مسرعا لم يبكي كان يسال نفسه هل هذا هو الحب فيجيب لا لا لا يمكن اانا مريض فكيف اصاب بمرض الحب لم ينم تللك الليلة ابدا كان ينظر لسقف غرفته
فيراها اينما ذهب في اليوم التالي ركض مسرعا ودخل المكتبة واشترى كتابا منها سالته ما نوع الكتاب الذي تريده نظر في عينيها وقال عن الحب الحب فقط سالته ما اسمك قال عاصي لم يكن اسمه عاصي ولكنه يعشق العاصي عاد الى المنزل وضع الكتاب على طرف الطاولة وجلس على الكرسي ودندن اغنية لفيروز في المساء
حاول الخروج لكن قبله لم يستطع تحمل النبض السريع في الصباح ذهب مسرعا واشترى كتابا مرة اخرى استمرت هذه الحالة في كل صباح لم يعرف لماذا لم يستطع لسانه نطق كلمة احبك كان اسمها لبانة
ولكن في صباح يوم جاف انتظرت لبانة قدومه لتعترف له بحبها ليس من اجل الكتاب لكنه لم يأت كانت كشخص
مجنون تريد مقابلته لم تكن نعلم بمرضه سالت عن عنوان منزله واسمه لكن لم يكن يعرف احدا اسم عاصي الى
ان تذكرت منطقة منزله اخذت معها كناب اسمه عشاق في هذا الزمن وبدات بلبحث عنه فجأة سمعت صوت صرخة عالية جدا وباب منزل مفتوح دخلت مسرعة تجد امه تبكي وتصرخ باسمه مسكت لبانة بيديها كان تشبه
يديه الطويلتين لم تصدق انه مات صعدت الدرج الى غرفته وجدته على كرسيه وصوت فيروز يعلو المكان
فتحت الكتب لم يقرأ أي كتاب منها ولكنه كان يكتب في بداية كل منها يوم الناعورة الاول
الى ان وصلت للكتاب الاخير لم يكتب عليه شيء وولكن سقطت منه ورقة صغيرة
كتب عليها :
لم استطع اخبارك بحبي في حياتي ولكن ساقولها بعد مماتي ارجوكي انسيني واكرهيني بقدر ما احببتكي
حاولي نسيان العاصي وتذكر البحر حاول نسيان النواعير وتذكر الصخور ارجوكي حاولي
العاشق المريض عاصي