عبارات "امتحانية" قد تجلب لك "الصفر"..
تحقيقات
وبعض "الدكاترة".. "يتجاوبون" وبعضهم "يتجاوزون"..
"في واحد أحول بدو يتجوز على مرتو راح تجوز مرتو نفسها"، "اللهم وفق نادي الوحدة واجعلهم يأخذون بطولة الدوري"..
"من طلب العلى سهر الليالي"، "عندي بالعملي 14"، "منشان الله وكرمال أمك الله يرحمها إذا كانت متوفية والله يخليلك ياها إذا كانت طيبة"، "نجّحني والله ظروفي صعبة".
هل تعرفون ما هو القاسم المشترك بين كل هذه العبارات؟..
كل هذه العبارات وسواها الكثير يكتبها الطلاب على دفاترهم الامتحانية خلال تقديمهم للامتحانات إما لتمضية الوقت الطويل عليهم، وإما لخفة دمهم، وإما لمحاولة استعطاف المصحّح والتأثير عليه بهدف منح الطالب علامة النجاح..
أمّا القاسم المشترك بين كاتبي هذه العبارات على عدد ليس بالقليل من الدفاتر الامتحانية.. فهو جهلهم بما يترتب على مزحهم هذا من عقوبات امتحانية قد يتعرضون لها عند إحالتهم للجنة الانضباط التي غالباً ما تقرر منحهم علامة الصفر بالمقرر وتضاعف العقوبة في حال تكرار المخالفة عملاً باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.
العديد من الطلاب الذين يزينون مسودات – وأحياناً مبيضات – دفاترهم الامتحانية بعبارات الحكم وأبيات الشعر يرون بما يقومون به "أمراً طبيعياً" يجب على المصحح "بأسوأ الحالات أن يتجاوزه باسماً"، ويؤكد بعضهم أنهم "يقومون بكتابة أبيات الشعر على أوراق الامتحانات منذ امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية دون أن توجه لهم عقوبة أو ملاحظة".
فيما تأتيهم فجأة عقوبة الصفر بإحدى موادهم الجامعية مساوية بينهم وبين من يقوم بالشغب أو حتى محاولة الغش؟!
ويطالب هؤلاء "بالتدرج بمثل هذه العقوبة" بدءاً من التنبيه أو الإنذار لأن على الإدارات الجامعية العمل بروح القانون ومراعاة جهل الكثيرين من الطلاب ببعض الأنظمة الجامعية.
ويشاركهم برأيهم هذا الكثير ممن تعرضوا للعقوبات بسبب كتابتهم للعلامة التي نالوها بالعملي أعلى الصفحة الأولى من دفتر الامتحان النظري مؤكدين أن "الكثير من الدكاترة يتجاوبون معهم ويساعدونهم على النجاح بمثل هذه الحالات" – شرط ألا تتعدى المساعدة العلامتين أو الثلاث علامات على أبعد تقدير – الأمر الذي يجعل الإشارة إلى علامة العملي على دفتر الامتحان "ظاهرة طبيعية" في الكثير من المواد... إلا عند قلة من الأساتذة الذين يرون فيها "مخالفة تستوجب العقوبة".
رأي الأساتذة
بعض الدكاترة أكدوا أنهم "يتجاوزون مثل هذه الحالات" عند مصادفتهم لها خلال التصحيح معتبرينها حالة من حالات "الولدنة" التي لا تستوجب الشدة.
فيما لا يخفي دكاترة آخرون أنهم "يتعاملون بحزم مع مثل هذه الكتابات" كونها تمثل حالة من حالات الاستهتار واللامبالاة التي يعاني منها جيل اليوم، بالإضافة إلى أنها "مخالفة سافرة للتعليمات.. فلو قرأ الطالب التعليمات المطبوعة على الدفتر الامتحاني لعلم أنه لا يسمح له بكتابة أي كلمة لا علاقة لها بالامتحان".
وليس سراً أن لجان الانضباط بالعديد من الجامعات تتشدد بالتعامل مع مثل هذه الحالات بمحاولة للحد من انتشارها، إلا أن العقبة الرئيسية التي تقف أمام هذه اللجان تتمثل "بتغاضي الكثير من الأساتذة عن هذه الكتابات وبالتالي عدم وصولها للجنة الانضباط أصلاً".
أنواع أخرى قد تحرمكم الامتحان
بقي أن نشير إلى أنّ هناك نوعاً آخر من الكتابة على الدفاتر الامتحانية قلما يحال أصحابه إلى لجان الانضباط.. يتمثل بخطأ بتاريخ تقديم الامتحان أو اسم المادة على الصفحة الرئيسية، أو عبارة غير ملفتة للنظر بمسودة الصفحة الأولى، أو تسبيق إجابة السؤال الثالث على إجابة السؤال الثاني، وطبعاً فإن مثل هذه الحالات تتم عادة بالاتفاق بين الطالب و"الأستاذ الفاسد" لتمييز الدفتر الامتحاني خلال التصحيح.. وذلك "بالاتفاق المباشر بين الطرفين أو عبر طرف وسيط"، يسمى بالأوساط الطلابية الجامعية بالـ "المفتاح".
منقول