لم يكن أشد المتشائمين ليتوقع أن يحل الحرية الحلبي هذا الموسم في المركز الأخير و مع 11 خسارة من 15 مباراة ، فريق الحرية الذي يعتبر مفرخة للاعبين في الدوري السوري حيث أن أغلب الأندية السورية تضم لاعبين مميزين خرجوا من النادي حيث يعتبر الحرية من الأندية العريقة في سوريا و الذي أخرج لاعبين مثلوا المنتخبات السورية عبر عقود من الزمن .
نادي الحرية الذي عاش فترة ذهبية في مطلع التسعينات توجت بلقبين للدوري موسمي 1991/1992 ، 1993/1994 بالإضافة للقب كأس الجمهورية عام 1992 .
و لكن في المواسم الأخيرة شهد النادي هجرة كبيرة لأميز لاعبيه متوجهين للعديد من الأندية السورية كما شهد النادي أيضاً تفاقماً في المشاكل الإدارية مع ضعف كبير في إمكانيات النادي و عجز مالي لم تمكنه من المحافظة أو تعويض اللاعبين المغادرين ، لتبدأ بعدها مرحلة تراجع الفريق على سلم الترتيب فبعد أن كان منافساً عنيداً على اللقب أصبح من فرق الوسط في الدوري .
و لكن إشارات الخطر الحقيقية بدأت العام الماضي عندما كان الفريق على بعد مركز واحد فقط من الهبوط مما جعل من بعض اللاعبين المهاجرين عن الفريق العودة لمساندته ، و لكن ذلك لم يكن كافياً فمع توالي المشاكل الإدارية و تفاقمها بالإضافة للمشاكل المالية جعل الفريق يتخبط من خسارة لأخرى إلى أن استقر في المركز الأخير و ما زاد الطين بلة عملية تغيير المدربين المستمرة في النادي هذا الموسم ، فالفريق لم يشهد ثبات في إدارة النادي و لا في إدارة الفريق .
و للأسف لم يكن تدخلات المكتب التنفيذي في حلب لصالح النادي بل كانت تزيد من إخفاقاته و شهد هذا الموسم بالذات بروز الطابع الشخصي على فكر الإنتماء للنادي بين العديد من إداري النادي .
فريق الحرية يمر بمرحلة حرجة للغاية هي الأصعب في مشواره الكروي و لا أحد يعلم إلى أين من الممكن أن تجرف أمواج الضياع الفريق ، هبوط الفريق سوف يشكل صدمة كبيرة لدى محبي النادي و قد يكون الحرية هو الفريق الأكثر إجماعاً عليه من قبل الجماهير الرياضية السورية على رؤيته يعود من جديد منافساً قوياً على اللقب لما يحظى به الفريق من إحترام كبير في الأوساط الرياضية السورية .
إن إستمرار البعض في تفضيل مصلحته الشخصية على حساب مصلحة النادي ستعقد من حظوظ الفريق في العودة السريعة لأجواء الإنتصارات على أمل الهروب من شبح الهبوط ، حيث إن التأخر في إعادة ترتيب أوراق الفريق في هذه المرحلة الحساسة سوف يدفع الفريق ثمنها باهظاً و قد تضطره لإعادة ترميم أوراقه العام القادم في الدرجة الثانية عوضاً عن الأولى ، فهل نرى صحوة حقيقية لأصحاب الشأن في النادي لإنقاذ أحد معاقل الكرة السورية من الغرق . عن موقع كورررة العربي:www.kooora.com