أأنكر دمع عيني إن تداعى وأصطنع ابتساماتي ابتساما
نعم إني حزين يا حبيبي فأيام اللقاء مضت سراعا
وهاهي ساعة التوديع حلت و ربان النوى نشر الشراعا
لجأت إلى التجلد غير أني وجدت الصبر قد ولى و ضاعا
رفعت بيأس مهزوم ذراعي فأثقل حزن أعماقي الذراعا
وتمتمت الشفاه و لست أدري أقلت: الى اللقاء أم الوداعا
نظرت إليك نظرة مستجير ولم ألق الحماية و الدفاعا
ففي عينيك كان الحزن سيفا يهددني و يملؤني ارتياعا
وكان الدمع يصقله فألقى لهفي بحر عينيك التماعا
ولم أنطق ففوق فمي جبال من الآهات تسكنه التياعا
أكل مودع خلا يعاني و يجترع الاسى مثلي اجتراعا
على جسر الفراق وقفت أرجو فؤادي أن يعود فماأطاعا
ولما غبت عني يا حبيبي و غادرت المنازل و البقاعا
رأيت الليل يملؤني ظلاما فلم يترك لتعزيتي شعاعا
وصبت مقلتاي الدمع حتى غدا كالسيل دفقا و اندفاعا
وقلت بحرقة:لا جف دمعي ولاشهد انحباسا و انقطاعا
إلى أن يجمع الرحمن شملا لنا فنعيد وصلا و اجتماعا
ولست بمنكر يا خل دمعي و فوق الوجه لن أضع القناعا
ولست بأول العشاق حتى أحاول كتم آهاتي خداعا
عرفت الحب دربا للمعاني ولم أقبله ذلا و اختضاعا
وما كنت الذي يخشى الليالي وماقبل الشجاع لها انصياعا
ولي قلب بحتفي لا يبالي و ما هزم الردى قلبا شجاعا
ولم أقنع بغير الحب تاجا فلما جاء زدت بك اقتناعا
لانك يا حبيبي تاج حبي وتاج الحب فرض ان يراعى
وما عرف الهوى إلا كريم فزاد به علوا و ارتفاعا
ولم يك منذ بدء الخلق إلا كزاد من تعالى عنه جاعا
فيا رباه هل ستطيل عمري لألقى الحب بين الناس شاعا
حبيبي.. أمس كان الوجد سرا ويوم فراقنا دمعي أذاعا
رحيلك اشعل النيران فينا وإن أشعلت عود الهند ضاعا
و ارسل طيبه في كل قلب لينتزع الاسى منه انتزاعا
عزائي أن صوتك سوف ياتي فامنحه من القلب استماعا
زأطرب كل يوم لاتصال إذا لم يك و صلك مستطاعا
الدكتور مانع سعيد العتيبة