(((11-1))) تاريخ مميز بكل المقايس التي يمكن أن تخطر في بالنا نحن القاطنين تحت سقف المنزل........
ففي هذا اليوم تترتفع معدلات الأمراض من صداع و دوران و عدم القدرة على النهوض من الأسّرة.....
و تتزايد الرغبة في الإجتهاد و الدراسة تحقيق المعدلات العالية في كل موادنا و مقرراتنا المدرسية.......
و تتزاحم المواعيد التي تقع تحت عنوان( مهم جدا جدا و لايمكن تأجيله)....
ومهما كانت الحجج و الأعذار الواهية و الباطلة المفعول- على حد قول والدي- و المسؤوليات التي نتظاهر بتواجدها فلاااااااا مهرب و لا مفر...
فقد جرت العادة على أن يجتمع الجميع بلا أي نوع من الإستثناءات من كل سنة في هذا اليوم لدخول مكان مجهول هُجر من قبلنا.....
إنه مكان تاريخي يفتح من قبل قائد الإستكشاف (والدي) و معاونه (والدتي) بمفتاح يوضع مع أصحابه في صندوق مخصص, و بعد أن نجهز عدتنا -نحن الكاشفون- من دلاء و مكانس و مواد للتنظيف و صناديق فارغة و و و و....
نتجمهر أمام ما يسمى أو ما أسميناه بغرفة المستحثات التي نملكها في منزلنا, و عندما أقول غرفة المستحثات فأني اقصد هذه الكلمة بكل ما فيها من معاني و دلالات يمكن أن تخطر في بالي أو بالكم.....
تحف, كتب, أقلام, مفروشات, ملابس أطفال, العاب, صور,أدوات منزلية,منظار قديم,حقائب سفر...... و غيره الكثير الكثير الذي يمكن أن أقول و بلا مبالغة يعود لعصور جيولوجية قديمة...
لااااااااااااااااا, صراخات التأفف و الإنزعاج تنطلق من عيون أخوتي و من تصرفاتهم في كل خطوة
و هنااااا... تكثر الإقتراحات و المناقشات و التوصيات فهذا الذي يريد أن يقوم بتقسيم الأعمال بتساوي ببننا و ذاك من يرغب بإستلام قسم مخصص و الأطراف المحايدة تنفذ المطلوب فقط...
و بعد مد وجزر, و أخذ و عطاء, ومعارك طاحنة تنتهي بضحايا و منتصرين تأتي صرخة مدوية من قائدنا لتوقف هذا الجدال لنبدأ بالعمل- حسب النية- و لكن بعد مضي دقيقتين أو حتى ربع ساعة كأعلى تقدير يكونون أمام ألبوم الصور الذي يجمع صورنا في أيام الطفولة أو أمام صندوق الألعاب الذي يحوي ألعابنا في الصغر....
و هذا ما يعتبر إنذار بمعركة أخرى.....
السبب:الرغبة بإمتلاك ما رأوه جميلا أو ما تذكروا أنه ملكهم الخاص.....
النتيجة: كسابقتها..
بمرور نصف اليوم بلا ثمار يمكن أن نحصدها من إجتماعنا السنوي, تكون همة الجميع منخفضة إلاا إخوتي فمازال الطريق طويل أمامهم و يقوفون بين العديد من الأشياء التي تنتظرهم...
تعب ويأس يلوح للزعيم من بعيد و الراحة تناديه
لحظة الظفر و الفوز....
نقف و بعيوننا بريق لكي ننتظر القرار المعتاد بنهاية المطاف
<خلص ما في مجال خليها للسنة الجاي بيكونو كبروا شوي>
يخرج أخوتي بالغنائم و المتمثلة بأغراضهم التي تذكروها و الفوز الأكبر بتأجيل المشروع للسنة القادمة و بفرحة و أحاديث و و و..
على الرغم من جميع عبارات الإستياء و السخط مما نحن فيه التي تخرج من قائدنا
إلا أن البسمة تكون مرسومة على شفاهنا جميعا و فرحة تستقر بقلوبنا..........
و بهذا يغلق باب متحفنا للعام القادم
ديــــــــــار
12-1-2007م