الجمعة في 6 / 4 / 2007
استيقظت متأخرا ثم تناولت الغداء مسرعا وعلى غير العادة ثم استعجلت الذهاب إلى الملعب ناسيا بعض القواعد التي يجب تطبيقها ومتذكرا بعضها الآخر :
عدم الدخول في ذروة الزحمة تلافيا لمناظر مؤذية على الباب ( عم يمننوك ويعاملوك متل الغنم وانت داخل بمصراتك )
عدم أخذ جهاز المحمول ( وإذا أخذته خليه بإيدك منشان ما يصير فيك متلي )
عدم أخذ مبلغ كبير من المال ( فقط ما يكفيك ذهابا وإيابا وفشخرة منشان ما يصير فيك متل غيري )
أخذ زجاجة من الماء تقيك العطش ( لأنه لايوجد من يبيع الماء أو حتى ماء لغسل اليدين )
عدم شرب السوائل بكثرة قبل وأثناء المباراة ( لأنك ما بتعرف وين بدك توووووووووووت )
عدم الذهاب مع أحد ولو كان ابن عمك ( الربعي )
عدم الجلوس قرب أحد ولو كان شقيقك التوأم
الذهاب مع جريدة اعلان مجانية سميكة ليس لتبدو كمثقف مهتم بل لتجلس عليها ( وخصوصي إذا لابس كحلي )
أخذ سبحة تساعدك وتذكرك بالدعاء لرب العالمين عز وجل( منشان ما تنجلط على تعليق إذا كنت متلي عاطفي ونقوزي)
اصطحاب سماعة المحمول إن وجد ولم ينشل , أو راديو صغير تقيك شر بعض المتفزلكين من الجمهور ( محللين رياضيين , شتامين , ندابين )
مقتطفات ( من وجهة نظري العاطفية ولأني من غير المختصين والحمد لله) :
أعجبني الكابتن عدنان والذي ظل واقفا طوال المباراة ( ولوحده موجها دفة السفينة أول بأول ) ولا يأتي لعنده أحد من الجالسين على دكة الاحتياط إلا إذا دعاه و لأمر ضروري ( دليل صحة وعافية بإذن الله تعالى ) حتى أنه نسي أن يدخن
أعجبني الكابتن عمار بحنكته الدفاعية المميزة وأبو الريف الفنان و الحارس الواثق ( وإن لم يجرب بشكل رسمي)
أعجبني الفريق وبان للجميع أنهم يقدمون ما بحرفتهم و التوفيق من الله ( إن شاء الله الجايات أكتر من الرايحات )
أزعجني غياب الكثير من الجماهير العتيقة فبدت لي الوجوه جديدة نوعا ما( محسوبكم بريكامبري ) ولكن والحمد لله لم تتغير ردود الأفعال فظلت شرائح من الجمهور- قليلة نسبيا - على حالها:
الشتـّامون لكل لاعب من فريق الخصم
والشتـّامون لكل لاعب من فريقنا يقوم بإضاعة فرصة أو حتى بتمريرة خاطئة وعن غير قصد منه
المصفقون للاعب أمات هجمة محققة مكتفيا بالحصول على رمية تماس
المصفقون للاعب ( شاط طابة عالساعة ) نتيجة رد فعل سلبي ( قال يعني فش خلقو وخلق الجمهور ) بعد إضاعة عدة فرص
المكتفون بالدور المنفعل - من الجمهور- وعدم القيام بالدور الفاعل الذي يؤثر إيجابيا على نفسية اللاعبين إلا في هبات متفرقة - للبعض - وقليلة جدا والسبع دقائق الأخيرة من عمر المباراة
المبتهجون لأن لاعب من حطين قام بضرب لاعب من الجيش- والحمد لله الحكام ما انتبهوا - بدون كرة لأنه يستحق اللبط ( ليش ما بعرف يمكن لأنو لابس أحمر وبفكرون الفريق الي عم يلعب هو فريق تشرين بس ضاع الأصفر شيتو )
المتشائمون والذين يقولون عند كل مشروع هجمة من هجمات الجيش المعدودة على أصابع اليد الواحدة أكلناها حتى ذهب بعضهم لحمد الله على خروج كرة واستبدالها بغيرها ( لأنها كانت حايمة وما عم تدخل بجول الجيش قام تشائم منا )
وعلى الرغم من كل ذلك لم أستطع إلا إن أكون سعيدا ( بعد كل ما حصل معي) لأن الفريق أقنعني ومن وجهة نظري كنا الفائزين ولكن دون تسجيل لقد فزنا وعلى أكثر من صعيد بمشروع مدرب ثاني زمنيا بعد أبو كنان وبوقت قياسي أستطاع أن يضع بصمته على الفريق ولحد الآن وأن يجعله يد واحدة فلم يترك الأغلبية من اللاعبين مهمته لأحد غيره بل وعلى العكس الكل يساعد في مهام الآخرين أحيانا .
شكرا لكل من الاعبين والجهاز الفني على هذه الوجبة وإن كان ينقصها التوابل, وبالمستقبل القريب ستكون متوفرة - إن شاء الله - لنضيفها على الوجبات المستقبلية وحتى تكون أشهى مذاقا وألذ طعما.
فزنا بنقطة لها أهميتها في ميزان الهبوط البعيد عنا بإذن الله ( وكما يقول المثل الانكليزي نصف رغيف أحسن من لا خبز )
شكرا من القلب لكل من شتم سب صفق انفعل تشائم وابتهج من الجمهور لأنكم أبعدتم عن نفسي شعور الاعتزال القديم فعدت وكأن شيء لم يتغير ولن أعتزل أو أسكت مجددا باذن الله ( بعرف الشباب عما يقولو دخيل الله اعتزل مرة تانية وريحنا ) .
لتدفن النعام رؤسها في التراب ولتنعق الغربان على أطلال الخراب
فسيبقى الحوت حوتــــــــــــــــــــــــــــــــــــا باذن الله الرزاق الوهاب
دمتم جميعا لحطـــــــــــــــــين ودام حطيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــن لنا
تصبحون على حطيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن