استيقظت متأخرا كالعادة يوم كل جمعة وتناولت الغذاء وقد كنت قد قررت الذهاب إلى مقهى ؟؟؟؟؟؟؟؟ لمتابعة المباراة بين حطين والشرطة متجاوزا أبسط قناعاتي بأن المباراة لاتحضر بوجود أكثر من شخص في الغرفة فكيف بك ب ؟؟؟؟ شخص لكني تعللت بأنها الطريقة الوحيدة لمشاهدة المباراة التي كنا جميعا متفائلين بها , لكن والحمد لله أنقذني هاتف من صديق عزيز خبير في أمور المحطات والتشفير وأعطاني التردد للقناة التي تنقل مباشرة وسرقة على عربسات 2 فحمدت الله كثيرا لأني سأستمتع بالمتابعة ولوحدي كما أحب لم يخلو الجو من بعض المضايقات المحببة من أولاد أختي الصغار ولكنهم رحلوا مفسحين الجو لخالهم البطلان الذي لم يتعودوه مهتما لهذه الدرجة منذ فترة طويلة.
جهزت القعدة واضعا فنجان قهوة كبير و مترين سفن وعلبة الدخان الممتلئة بعد أن ولفت المحطة المسروقة وربطت حزام الأمان وأنزلت الياطر ايذانا ببدء المتابعة .
طبعا بدأت بالسفن تاركا القهوة لتبرد لأنه ومن أهم ميزات المدخنين شرب جميع السوائل الساخنة باردة ولو بعد حين وبدأ الشوط الأول .
المباراة من وجهة نظري العاطفية لأني من غير المختصين والحمد لله :
كان فريق حطين مقنعا لدرجة كبيرة فكان الفريق كيد لها عشرة أصابع تتقدم كلها معا وترجع كلها معا مع امتلاك الفريق لخط الوسط وبراعة من خط الدفاع بمساندة من زملائهم أما خط الهجوم فكان خجولا كأنه ضيف لا يعرف أحدا من أهل البيت بينما كانت محاولات الشرطة أشد خجلا وأقل خطورة كضيف أتى بدون دعوة لحضور زفاف , بينما قام المعلق الهمام بتكبير حبة الشرطة لجعلها قبة كبيرة بينما يسرد معلوماته الاحصائية الممجوجة ومما أفرحني ثلة الجمهور المشجعين وإن كانو قلائل والعلم الكبير للأخ فاروق ( حفظنا قد ما شفنا بتوقيعو )
وقد لاحظ الجميع اللاعب ؟؟؟؟ وهو يراوغ ويراوغ ( حتى بالأخير كان بدو يخلص حالو عالمرية أو بدو يخلص الحارس والخشبة تعيت الجول وما عم يرفع راسو هو ومعو الطابة ليشوف رفقاتو بس كان عم يشوف مترين مربع ) واللاعب الثاني الذي أصبح شبحا لنفسه واللاعب الذي أخذ بطاقة صفراء ( وإن كنت أظن أن قصده الكرة وليس قدم اللاعب ) لكن المعلق الهمام أكد الخطأ واعتبره مجاني
وقد لاحظ الجميع تميز الخاصرة اليمنى بوجود العابدين المميز والذي أنهى الشوط الأول بخطرة لو دخلت لكان للعبة مسار آخر.
انتهى الشوط الأول وقطع البث ( لأن المحطة سرقة وما بدون يحطو دعايات ) فخفت كثيرا أن يكون التشفير قد تغير للمحطة ثم عاد البث لننتقل للاستديو التحليلي الذي أكرهه من أعماق قلبي لأنه في أغلب الأحيان تنظير فارغ وقراءة أرقام واحصائيات وتنفيس عن كبت الضيف وعقد نقصه تجاه الآخرين من المدربين لأنه حاليا لا يعمل بالحقل الرياضي - وكلامي بشكل عام وليس بشكل خاص - مع المعلق الهمام لكني آثرت المتابعة لعلني أخرج بفكرة مختصة تفيد وجهة نظري العاطفية جدا, لكن والحمد لله لم يخيبوا الشباب رأي بهم فأتى الاستديو التحليلي كما كنت أتوقع وأفهمنا الضيف المقدام أن فريق الشرطة تميز أكثر من فريق حطين وكان ممسكا بمفاتيح المباراة وأخطاء الدفاع القاتلة و..و..و..و..و..و.. كأن حطين الضعيف تكتيكيا يواجه البرازيل أو ايطاليا وقد ختم له - السطنبة - على كلامه وزاد عليه بأن المدرب يملك جمعة في صفوف الاحتياط ويستغرب لما أقدم المدرب على عدم اشراكه - معذور - مما أثار حفيظة الضيف المقدام ليعطي الأندية السورية محاضرة في الاحتراف !!!!
الحمد لله بدأ الشوط الثاني وارتحنا من الضيف لكن الهمام لا يزال في نطاق السمع - أمرنا لله - لكن الفريق تبدل بدرجة 180 فأصبحت المساحات الفارغة أكبر والتثاقل في حركة اللاعبين أكثر وبترت أصابع اليد لتتحرك كل منها على هواها فجاء الهدف الأول - بقليل من التوفيق للشرطة - و بشيء من التراخي لحطين فتحولت لا شعوريا من شرب السفن لشرب القهوة الباردة و أنا أمني النفس بردة فعل طبيعية لفريقنا بعد تلقي الهدف الأول مع وجود الوقت الكافي في عمر المباراة وقلت في نفسي الآن سيثبت بطلان نظيرية الأخ حطيني مغترب بأننا وعندما نمنى بأول الأهداف نتراجع و كأن على قلوبنا الطير لكن وعلى ما يبدو وللأسف ( رجعت ريما لعادتها القديمة ) فلم يحرك الفريق ساكنا إلا من بعض التحرك الخجول جدا ليأتي التبديل الأول بخروج الفارس ( أو الحسونة كما قال الهمام ) ودخول جمعة فذهلت وكم كنت أتمنى التبديل للاعب الشبح أو للاعب المراوغ لكن المدرب أدرى لتزيد الهوة بين دفاعنا وهجومنا وتميز وسط الشرطة لتراجع وسط حطين وليأتي الهدف الثاني والثالث كنتيجة طبيعية لمستوى الفريق دون أن يرف لي جفن وبكل صراحة السبب لأن الفريق هو من أوصل نفسه لهذه النتيجة كما يقول المثل ( يداك أوكتا وفوك نفخ ) فلم أستطع أن أكون حزينا ولم استطع أن أكون غاضبا علما أنني لم أكن سعيدا أو في وضع مريح كنت فقط مصاب بخيبة الأمل الشديدة ليس لأننا خسرنا بنتيجة كبيرة بل لأننا لم نكمل ما علينا فعله لكنني حزنت فقط على الشباب الذين ذهبوا ليتابعوا المباراة ومن أرض الملعب وشعور الخيبة الذي سيرافقهم طول طريق عودتهم .
أنا آسف من الجميع فقد أطلت عليكم لكنه اسلوبي المسهب الذي لا أستطيع أن أغيره كمحبتي لهذا النادي.
تصبحون على حطين