هل إدارة نادي حطين مقتنعة بما يجري ؟ إذا كان لا فهي مصيبة و إذا كان نعم فتكون المصيبة اكبر ,
و إن محبي هذا النادي كثر ولا عجب في ذلك فهو شيخ الأندية الساحلية ويملك على مر عشرات السنين امكانات فنية و إدارية وخبرات مشهود لها ولقد قدم هذا النادي الكثير من اللاعبي و الحكام و الإداريين والمدربين على مستوى الوطن العربي .
و السؤال الآن ... كيف وصلنا إلى مانحن عليه الآن ؟
الكثير يرى أن الإدارة الحالية مجموعتين . الأولى مجموعة قديمة ولها سنوات تسيطر على القرار و يبدو أنها لم تكتشف حتى الآن المأزق الذي وصل إليه النادي بألعابه المتعددة وفرقه الكثيرة والتي رفعت اسم النادي و اسم الوطن عالياً وهم السبب بشكل مباشر أو غير مباشر .
فاهتمامهم بكرة القدم و اجتماعاتهم اليومية لموضوع واحد ( وهو كرة القدم ) و بالأخص فريق الرجال حصراً فهو الهم و الاهتمام ومن أجله نسوا النادي ونسوا القواعد وتركوها للأقدار ولبعض الأشخاص الذين يتحكموا بطلبات الانتساب على مزاجهم ويقبلون ويرفضون دون حسيب ولا رقيب فكم من اللاعبين خسرناهم وكم من الأعضاء اسقطت عضويتهم ومازال الحبل على الجرار , و أتحدى أننا لو سألنا بعض أعضاء الإدارة نجد أنهم لا يعرفوا مدربي القواعد وليس لهم أي معرفة بأحوال فرق الأشبال و الناشئين ولا كم عددهم ولا مستواهم وعلماً بأنهم مستقبل النادي وعليهم سوف يكون الإعتماد وعندئذٍ لاداعي للإستعانة بالغرباء ( وخصوصاً العاديين منهم ).
هذا هو الموسم الثاني ونحن نفاجأ بأكثر من لاعب صُرف عليه الآلاف دون أن يقدم شئ فكيف أتى وكيف تم إختياره وأين اللجنة الفنية الواجب اعتمادها لمثل هذا الموضوع فالأمر ليس رأي شخص و ليس صفقة تجارية .
لقد استغرب الكثير كل هذا الأهتمام بفريق الرجال و الأموال التي تصرف و الألعاب الأخرى التي ابعدت من النادي في سبيل هذا الفريق وهو أقل من عادي و أتحدى أي مراقب يستطيع التكهن بنتيجة مباراة مهما كان الفريق الخصم فالخسارة مع البهدلة متوقعة في كل مباراة ولاندري متى يكون المزاج رايق ويرضوا علينا هؤلاء اللاعبين ليقدموا مستوى جيد يرضي هذا الجمهور المظلوم .
والكثير يسأل عن اللاعبين الجدد الذي تعود حطين تقديمهم للمنتخبات الوطنية ألم يسأل المشرفون على هذه اللعبة أنفسهم مثل هذا السؤال ؟ متى كان حطين يستعين بهذا الكم من الغرباء وما هي الفائدة التي جناها النادي من هؤلاء فنحن في ذيل القائمة من الموسم الماضي إلى هذا الموسم والجمهور يغلي ويفور و الإدارة مازالت مصرة وتتهرب من مواجهة الحقيقة؟ .
وأعود إلى المجموعة الثانية من الإدارة وهم أشخاص غير مؤثرين و أعتقد أنهم لاحظوا أن اجتماع الإدارة لأمور عادية وهناك اجتماعات اخرى تؤخذ فيها القرارات المهمة وهذه هي الموضة في حطين منذ سنوات فهل يكفي أنهم أعضاء في الإدارة أم الأفضل أن يستقيلوا ؟؟؟؟؟؟
لقد تحدث مع بعض قدامى النادي وتذكرنا أيام العز وكيف كنا بعبع الدوري في ألعاب كرة القدم والسلة واليد وحتى الألعاب الأخرى لقد كنا نفخر بانتمائنا لهذا الصرح الرياضي و كيف أصبحنا هذه الأيام مشهورين بالمؤامرات والشللية والتلاعب بالنتائج والتصرفات السيئة مع الأندية الأخرى والحكام وحتى المدربين عدا السيد أحمد هواش ( على رأسه ريشة ) .
والأن نشك بأنه نادينا الذي أحببناه وعشنا فيه الأيام الجميلة لقد أصبحنا من الغرباء ؟ عجبي لهذا الأمر .
وبالعودة إلى بعض اللاعبين الحاليين المعروفين باحترافهم لإلحاق الهزيمة بالفريق بطرق لا يعرفها الجني الأزرق ومازالوا باقين وذلك إما لكونهم تابعين لبعض الأشخاص المهمين أو لعدم وجود بديل وعليه لا يمكن لأحد معرفة نتيجة المباراة فالمؤثرات كثيرة والرياح تهب من عدة جهات و لا أحد يعرف كيف تؤول الأوضاع وكيف يخطط هؤلاء السيئين.
أنا أعرف أن الإدارة تعني تنظيم العمل و رؤية مستقبلية لفرق النادي و تأمين السيولة المادية لها كالريوع و التبرعات و تأمين الكادر التدريبي المستقر و تأمين الملاعب و تقوية الانتماء للنادي و حب العمل الجماعي و إنشاء علاقات متينة مع الأندية الأخرى و اتحاد اللعبة ومع الحكام ومع الصحافة وتوسيع قواعد والاهتمام بالمدارس التعليمية وهكذا أعمال كثيرة و كثيرة ولا نضيع وقتنا بالبحث أيام و أيام عمن يكون كابتن الفريق و كأنها مشكلتنا الكبرى ؟؟ و ليس لديهم سوى هذه السخافات و يبدو أن المواضيع المطروحة تكون بحسب الأشخاص المسؤولين .
و أسأل أخيراً : أين دور للإتحاد الرياضي في الإشراف على الأندية ؟ هل إذا كانت الإدارة منتخبة ( والكل يعلم من هم الذين إنتخبوا آنذاك ) يعني أن تسرح وتمرح دون حسيب ولا رقيب , ألا ندري أن رياضة الأندية هي أساس الرياضة في اللاذقية و تؤثر حتى على الرياضة في سوريا ألم يخطر ببال أحد مقارنة رياضة أنديتنا من عشرين سنة بوضعها الحالي ؟؟؟؟؟؟؟؟
ألعاب أندثرت وحتى فرق أنديتنا تتنافس على الهبوط لا أدري لمن الشكوى ؟ ولا أدري كيف يأتي الحل ؟ .......
و أتنمى من محبي رياضة اللاذقية العودة إلى أماكنهم الطبيعية وليأخذ كل إنسان مكانه الطبيعي . إنها دعوة من رياضي مخلص لكل الرياضيين القدامى في اللاذقية .
أ.فواز دالي