أربع جولات فقط باتت تفصلنا عن نهاية الموسم الكرّوي الأكثر تشويقا في تونس...تشويق على جميع الأصعدة بين الحالمين في خلافة الترجي
و الذي ترك مكانه لأحد ثالوث بين النجم المتصدر الحالي و ملاحقيه المباشرين النادي الإفريقي و الاتحاد المنستيري و بين أولئك المصارعين و الحالمين في البقاء مع الكبار موسم أخر على الأقل.
الأنظار غدا ستحط في أكثر من ملعب باعتبار الحوارات المباشرة بين فرق الصدارة من جهة و فرق مؤخرة الترتيب من جهة أخرى دون أن ننسى الحوارات الهادئة من اجل تحسين الترتيب لبقية فرق الرابطة المحترفة.
قمة لقاءات الجولة سيحتضنه الملعب الاولمبي بسوسة و حوار من المنتظر أن يكون مفتوحا على الأخر في دربي الساحل بين النجم المتصدر الحالي و الباحث عن لقب أشبه "بليلة السنوات العشر" على رأي أديبنا محمد صالح الجابري باعتبار مركز الوصافة الذي لحق بنجمة الساحل طوال العشرية الماضية...النجم سيجد في طريقه منافس يعرفه جيدا و يدرك أن لا مجال لتهاون و يدرك أن الانتصار غدا يساوي الكثير فالبقاء في الصدارة و إقصاء احد ابرز المنافسين عن لقب و الانتصار في دربي الساحل و من يدري قد تسقط الجولة عصفورا آخر للنجم في جولة واحدة لو أتى الخبر السعيد من ملعب باجة ...من جانبه سيقف الاتحاد المنستيري أمام لقاء هو لقاء العمر لتلك المدينة الهادئة...فالفوز غدا قد يكون تاريخيا لنادي بل لكرة القدم التونسية باكلمها كيف لا و هو سيكسر احتكارا الرباعي العادة للقب البطولة لعقود طويلة...الاتحاد المنستيري و إن كان سيخوض لقاء على ارض خصمه فهو يعلم انه قادر على أن يتجاوز محطة سوسة أملا أن يكرر لخصمه كابوس الموسم الماضي عندما حرمه من لقب كان بين الأيادي...و يعلم أن ثورة الصغار قد تواصل هيجناها فكاس حمام الأنف 2001 و ترجي جرجيس 2005 و هيجان فقصة قد يعزز من ثقة و أمال الاتحاد غدا في لقاء العمر.
ثالث المعنيين بلقب النادي الإفريقي سيحط الرحال في مدينة السكر باجة لملاقاة اولمبي المكان و هو لا يعلم إن كان للقاء غد حلاوة السكر أو مرارة العلقم. فأبناء باب جديد يدركون جيدا أن أي عثرة غدا قد تعصف بأحلام النادي و جماهيره. الإفريقي الذي لا يزال يبحث عن نفسه منذ لقاء النجم الأخير في الدوري... في المقابل يدرك أصحاب الأرض جيدا أن أي عنوان غير الانتصار غدا قد يحط بالاولمبي في دائرة الخطر في قائمة صراع من اجل البقاء.
و من حوارات اللقب إلى حوارات تفادي النزول و قمة لقاءات الجولة في صراع أسفل الترتيب سيدور في ملعب المرسى بين نجم حلق الواد و الكرم و آمل حمام سوسة في حوار من فئة ست نقاط و لا مجال لآي عثرة في ظل استفاقة دلفين البنزرتي و الذي بدروه سيجد في طريقه غدا ضيفا ثقيل الظل هو قوافل قفصة و حوارات الغد بين ملعبي المرسى و بنزرت قد تحددان بعض الجديد في أسفل الترتيب. و قد يزيدان من الآمر تعقيدا بزج بفرق أخرى في كابوس النزول لرابطة الثانية.
حوارت البقاء تشمل أيضا فريق عاصمة الزياتين ترجي الجرجيسي
و الذي استعاد نغمة الانتصارات أمام النادي الصافقسي في الجولة الأخيرة . زملاء مهدي بن ضيف الله يدركون أن لقاء غدا إما حياة و إما ممات أمام أبناء رضا عكاشة و الذين ضمنوا مند أسبوع الماضي حسابيا و منطقيا مكانهم بين الكبار.
بقية الحوارات بين الترجي التونسي و ضيفه مستقبل المرسى من جهة
و بين النادي الصفاقسي و ضيفه الملعب التونسي من جهة أخرى هي حوارات هادئة في شكلها لابتعادها عن حسابات اللقب و تفادي النزل لكل تلك الأطرف إلا أن مضمونها حوارات قد تكون ممتعة لسببين لغياب الرهان و بالتالي قد تحضر الفرجة و اللعب الجميل و لغاية أخرى هي تحسين الترتيب و حسم أمر اختيار المشاركة الإقليمية الأفضل بين كأس الاتحاد الإفريقي آو دوري أبطال العرب.
www.kooora.com