
تعود بطولة العالم للراليات إلى قارة أوروبا مع رالي جزيرة سردينيا الايطالية، المرحلة الرابعة (من أصل 16)، وذلك بعدما حط السائقون والفرق في المرحلة الماضية في كوردوبا التي شهدت منافسات رالي الأرجنتين الذي أحرزه الفرنسي سيباستيان لوب بطل العالم في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
وكرس فوز لوب في الأرجنتين سيطرة واضحة للفرنسي إيذاناً ببدء ابتعاده بصدارة الترتيب العام عن منافسيه وأقربهم الفنلندي ماركوس غرونهولم، إذ يملك الأول 48 نقطة مقابل 45 للثاني.
ورغم أن الفارق ليس كبيراً في الوقت الحالي، فإن إمكان تمديد لوب لسلسلة انتصاراته التي بلغ عددها ثلاثة على التوالي في المكسيك والبرتغال والأرجنتين (فاز بالمركز الأول أربع مرات هذا الموسم)، أمر وارد جداً، وخصوصاً في ظل ارتقاء سيارته "سيتروين سي 4" إلى المستوى المطلوب، والأهم إنه لم يتنازل عن المركز الأول في سردينيا خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
من هنا، سيسعى غرونهولم على متن "فورد فوكس" بكل قواه إلى وضع حد لشهية لوب المفتوحة على الانتصارات، ما يبشر باحتدام الصراع طوال مراحل الرالي الذي ينطلق الجمعة في اولبيا وتبلغ مسافته الإجمالية 84،1061 كلم منها 86،342 كلم مراحل خاصة بالسرعة (18 مرحلة مقسمة على ثلاثة أيام بمعدل 6 مراحل في اليوم الواحد).
وقال غرونهولم بطل العالم عامي 2000 و2002: "لقد أجرينا تعديلات بسيطة بعد رالي الأرجنتين، آملين أن تنعكس إيجاباً علينا في سردينيا وتحسن من مستوانا للاقتراب أكثر من سيتروين حيث أن الفارق ليس شاسعاً في السرعة بين سيارة لوب وسيارتي، لكن الأمر ليس بالسهولة التي يعتقدها البعض".
ويدرك السائقون مدى الصعوبات التي ستكون في انتظارهم على الطرقات الحصوية القاسية في سردينيا التي أجرى المنظمون تعديلات طفيفة عليها مما قد يجعل الصورة مختلفة نسبياً عن الموسم الماضي، لكن أكثر ما يخشاه الجميع هو التقلبات المناخية وخصوصاً ارتفاع درجات الحرارة، مما قد يحتم على المتسابقين محاولة توفير إطاراتهم بإيقاع سرعة اقل.
ولم ينجح غرونهولم في الفوز إلا مرة واحدة هذا الموسم، وذلك في رالي السويد، والأمر عينه ينطبق على زميله ومواطنه ميكو هيرفونن الفائز في النرويج حيث لقي لوب خيبة جعلته يضع نصب عينيه التركيز على تقديم عرض قوي في اليوم الأول بأقل قدر ممكن من الأخطاء، وهو قال: "سأحاول قدر المستطاع عدم تكرار ما حدث معي في النرويج في شباط/فبراير الماضي، إذ أن خطأ بسيطاً يعني إهدار فرصة الصعود إلى منصة التتويج أو احتلال مركز يخول الحصول على النقاط".
وتابع: "سردينيا جزيرة رائعة والمراحل هنا تزداد جمالاً وإثارة. هدفي سيكون واضحاً، ألا وهو تسجيل أفضل وقت ممكن في اليوم الأول لأنه لا يمكن أن أعرف ما ستكون عليه الأحوال المناخية على الأقل في اليومين الأخيرين"، مضيفاً: "أريد الفوز قبل أي شيء آخر للحفاظ على مسيرة سيتروين الناجحة في هذا الرالي وهذه السنة تحديداً".
www.aljazeerasport.net