إذا كانت طبول الشعر , يا سادة
تفرقنا .... وتجمعنا
وتعطينا حبوب النوم في فمنا
وتسلطنا .... وتكسرنا
كما الأوراق في تشرين تنكسر
فإني سوف أعتذر ...
- 2 –
أحبائي :
إذا كنا سنرقص دون سيقان .. كعادتنا
ونخطب دون أسنان ... كعادتنا ...
ونؤمن دون إيمان ... كعادتنا ...
( كل من باع قلمه بثمن بخس )
ونشنق كل من جاءوا إلى القاعة
على حبل طويل من بلاغتنا
( الانتماء والمزاودة على حطينية الغير)
سأجمع كل أوراقي ..
وأعتذر ...
- 3 –
إذا كنا سنبقى أيها السادة
ليوم الدين .. مختلفين حول كتابة الهمزة ..
( جميع الخطط والحاجة للاعبين بمراكز معينة )
وحول قصيدة نسبت إلى عمرو بن كلثوم ..
( من اخترع فكرة ما أولا )
إذا كنا سنقرأ مرة أخرى
قصائدنا التي كنا قرأناها ..
ونمضغ مرة أخرى
حروف النصب والجر .. التي كنا مضغناها
إذا كنا سنكذب مرة أخرى
ونخدع مرة أخرى الجماهير ( حطين ) التي خدعناها
ونرعد مرة أخرى , ولا مطر ..
( إني أرى جعجعة ولا أرى طحين )
سأجمع كل أوراقي ..
وأعتذر ..
- 4 –
إذا كنا تلاقينا
لكي نتبادل الأنخاب , أو نسكر ..
( المجاملات والردود الباهتة )
ونستلقي على تخت من الريحان والعنبر
إذا كنا نظن الشعر راقصة .. مع الأفراح تستأجر
وفي الميلاد , والتأبين تستأجر
ونتلوه كما نتلو كلام الزير أو عنتر
( وتأليه جميع الأصنام في معبد حطين )
إذا كانت هموم الشعر يا سادة
هي الترفيه عن معشوقة القيصر
( كل من يظن نفسه الحل الوحيد في حطين)
ورشوة كل من في القصر ( مقر النادي ) من حرس .. وعسكر ..
إذا كنا سنسرق خطبة الحجاج : الحجاج .. والمنبر..
ونذبح بعضنا بعضا لنعرف من بنا أشعر ..
فأكبر شاعر فينا هو الخنجر ..
- 5 –
أبا تمام .. أين تكون .. أين حديثك العطر ؟
وأين يد مغامرة تسافر في مجاهيل , وتبتكر ..
أبا تمام ..
أرملة قصائدنا .. وأرملة كتاباتنا ..
فلا ماء يسيل على دفاترنا ..
ولا ريح تهب على مراكبنا
ولا شمس ولا قمر
أبا تمام , دار الشعر دورته
وثار اللفظ .. والقاموس ..
ثار البدو والحضر ..
ومل البحر زرقته ..
ومل جذوعه الشجر
ونحن هنا ..
كأهل الكهف .. لا علم ولا خبر
( كل من يقول أنا حطيني )
فلا ثوارنا ثاروا ..
( أبناء حطين الغير منتمين إلى خط أو تيار )
ولا شعراؤنا شعروا ..
( كل من يستطيع إيصال صوته بحيادية )
أبا تمام : لا تقرأ قصائدنا ..
فكل قصورنا ورق ..
وكل دموعنا حجر ..
- 6 –
أبا تمام : إن الشعر في أعماقه سفر
وإبحار إلى الآتي .. وكشف ليس ينتظر
ولكنا .. جعلنا منه شيء يشبه الزفة
وإيقاعا نحاسيا , يدق كأنه القدر ..
- 7 –
أمير الحرف .. سامحنا
فقد خنا جميعا مهنة الحرف
وأرهقناه بالتشطير , والتربيع , والتخميس , والوصف
أبا تمام .. إن النار تأكلنا
وما زلنا نجادل بعضنا بعضا ..
عن المصروف .. والممنوع من صرف ..
( كل ما ليس له علاقة بأمور النادي الملحة والضرورية )
وجيش الغاصب المحتل ممنوع من الصرف !!
( كل من تسول له نفسه تخريب النادي )
وما زلنا نطقطق عظيم أرجلنا
ونقعد في بيوت الله ننتظر ..
بأن يأتي الإمام علي ... أو يأتي لنا عمر
( الحلول الخارجية والمعجزات الإلهية )
ولن يأتوا .. ولن يأتوا
فلا أحد بسيف سواه ينتصر ..
- 8 –
أبا تمام : إن الناس بالكلمات قد كفروا
وبالشعراء قد كفروا ..
فقل لي أيها الشاعر
لماذا الشعر – حين يشيخ –
لا يستل سكينا .. وينتحر ؟
( أرجو من الله أن لا نصل لهذه المرحلة ويكون السكوت أفضل من الكلام )
الرجاء من الأخوة القراءة فقط وعدم مجاملتي بالرد
لذلك أنا لست مشكور وما يسلمو ولم أكتب ما كتبت بداعي قراءة الردود أو الإجابة عنها بل تنبيه للغافلين
و مسك الختام
من أقوال القائد الخالد (( لا أريد لأحد أن يسكت عن الخطأ ))
تصبحون على حطين يا مخلصين